أخبارتقارير وتحقيقات

ركود في سوق الأضاحي بود مدني وسط السودان

ساد ركود كبير حركة شراء وبيع خراف الأضاحي بمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة وسط السودان، وأبدى مرتادو السوق المركزي بالمدينة تخوفاً من عدم القدرة على الشراء في ظل الأسعار العالية المعلنة للأضاحي.

ود مدني- التغيير: عبد الله برير

تشهد أسواق الماشية بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، ركوداً كبيراً في حركة البيع والشراء على بعد أيام قليلة من عيد الأضحى، وأحجم كثير من المواطنين عن الشراء في انتظار انخفاض متوقع قبل يوم العيد.

وطبقاً لمتابعات «التغيير» تتراوح أسعار الخراف ما بين  «70» ألف جنيه إلى «150» ألف جنيه سوداني- حوالي 260 دولار أمريكي.

والخروف البالغ سعره سبعين ألفاً في عمر «الحمل» هو أقل أحجام الخراف المعروضة ويكفي لأسرة صغيرة.

وأقل الخراف سعراً يسمى محلياً بـ«الجضع» أو «الجذع» وهو صغير في السن، أما الأكبر قليلا فيدعى «التني» والضخم يطلق عليه «السديس» وهو أغلاها سعراً. وهذه المسميات سائدة في معظم مناطق السودان.

وقال يوسف أحمد الذي يعمل في السوق المركزي، إن البهائم التي سعرها مائة وخمسين ألفاً لا يُقبل عليها إلا الأغنياء.

وأكد يوسف لـ«التغيير»، أن حركة البيع والشراء في مدينة ود مدني «متعثرة»- حسب وصفه.

وأضاف أن سعر ترحيل البهائم ارتفع هذه السنة مقارنة مع المواسم السابقة.

وعزا الرجل ارتفاع الترحيل إلى الزيادة في أسعار المحروقات.

فهمي الامين

تخوف وانتظار

وكشفت جولة «التغيير» في السوق المركزي بود مدني، عن تخوف كبير لدى المواطنين من الأسعار العالية للخراف قبل أقل من اسبوع على يوم عيد الأضحى.

وبحسب تحليل التجار بالسوق، ينتظر المواطنون انخفاضاً في الأسعار مع اقتراب العيد بسبب الإحجام عن الشراء من غالبية المواطنين.

ورأى فهمي الأمين، وهو من مواطني بولاية الجزيرة، أن غرق باخرة صادر الضأن السوداني بالبحر الأحمر قبل فترة أثر على أسعار الأضاحي.

وقال فهمي لـ«التغيير»: «الحادثة أحدثت ربكة في سوق الصادر والسوق المحلي».

وتابع: «هذا العام اشتريت الأضحية من مدينة الدندر بولاية سنار وكانت الأسعار متقاربة جداً مع ولاية الجزيرة».

تكلفة الإعاشة

ويشكو التجار من ارتفاع كلفة إعاشة الحيوانات التي تشمل أنواعاً من العلف والماء.

ويقوم هؤلاء التجار بشراء الماء من أصحاب عربات «الكارو» المحلية بمبالغ كبيرة نسبة لارتفاع سعر البرميل.

ويحتاح الضأن إلى الإطعام المستمر بقشر الفول السوداني «السفير» ويحتاج الخروف الواحد إلى كيسين منه ويبلغ سعر الواحد ثلاثمائة جنيه سوداني.

ويمر السودان بأوضاع اقتصادية متردية تفاقمت منذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في اكتوبر 2021م.

ويشكو المواطنون عسراً كبيراً في توفير الاحتياجات الأساسية إثر تراجع القوى الشرائية وتآكل قيمة العملة الوطنية “الجنيه” والارتفاع المتوالي في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي ألقى بظلاله على كل مناحي الحياة بالبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى