أخبارأعمدة ومقالات

لن نلدغ من جحر العسكر مرتين!

عيسى إبراهيم

ركن نقاش

لن نلدغ من جحر العسكر مرتين!

عيسى إبراهيم

كتب (عبد الناصر الحاج- صحفي- المصدر: منتدى الفكر الحر): “حميدتي كرت أخير.. الواضح إنه حميدتي ومن الجنينة بدأ في تدشين حلف سياسي وعسكري جديد بديلاً عن معسكر البرهان وحلفائه!!.”..

لن نلدغ من جحر العسكر مرتين:

إذ أن الجرعة المٌرّة التي تجرعناها من لجنة الإنقاذ الأمنية في مشاركتنا الأولى كانت جرعة كافية لنتحصّن مدى الدهر من العسكر وخداعهم وأي استبدال عسكري بعسكري وكمان مليشياوي قبلي هو تصرف أرعن وغير حميد ومن شعارات الثورة: “العسكر للثكنات والجنجويد للحل”..

خداع في خداع ثم انقلاب:

قلب أبنعوف السلطة في 11 ابريل 2019 بعد اعتصام القيادة في السادس من ابريل 2019، واستلم البرهان السلطة في يوم الانقلاب نفسه لأنه الأقدر على الخداع وصنع الأحابيل، وكان البرهان قد التقى بإبراهيم الشيخ في موقع القيادة.. وبدأت الخطة المرسومة بعناية بارتضاء عسكر اللجنة الأمنية شريكاً في الحكم مع المدنيين ومن ديك وعيك إلى الوثيقة الدستورية ثم الشراكة ومجلس السيادة المدنيعسكري والفترة الأولى يتسيدها العسكريون البرهان رئيساً وحميدتي نائباً له بلا تنصيص من الوثيقة ومرت بلا ضوضاء وتمدّد العسكر رغم أن السيادي تشريفي لا تنفيذي وتم تمدّد البرهان في مجال التنفيذ بلا اعتراض من المدنيين..

وفي الثالث من يونيو التاسع والعشرين من رمضان 2019 فض العسكر الاعتصام بعنف مفرط بقصد وأد الثورة المجيدة، وفي الثلاثين من يونيو خرج الشعب عن بكرة أبيه رافضاً وأد الثورة وأسقط في أيدي العسكر فاستمروا لمرحلة أخرى.. وحين تمت فترة العسكر في السيادي قلبوا للمدنيين ظهر المجن وقلبوا السلطة في 25 اكتوبر 2021 وقالوا ليس ذلك انقلاباً وإنما هو تصحيح..

لا لحكم العسكر:

نعم لابد أن يغلق هذا الباب وإلى الأبد، لابد أن تتحد كلمة الشعب على رفض عودة العسكر إلى حكم الوطن، لقد انفقنا أكثر من نصف قرن في بقاء العسكر على دست السلطة وحان لهم الآن أن يترجلوا إذ لم تزد فتراتهم السودان إلّا مزيداً من الضياع والتدهور والكساد الاقتصادي والتدهور المجتمعي (سداسية عبود 58/ 64 وستطاشرات مايو- نميري 69/ 85 وانتقالية سوار الدهب 6 ابريل 85 وثلاثينية البشير وكيزانه 89/ 2018).. لابد من انهاء عسكرة السلطة وفسادهم المالي وديكتاتوريتهم ووقوفهم حجر عثرة أمام تقدّم الوطن.. ولابد من إعادة تكوين جيش قومي وطني غير مؤدلج وإصلاح القضائية والنيابة العامة وحل المليشيات، وننوه إلى أننا ينبغي أن نسند أمر الاستخبارات العامة الخاصة بالدولة الداخلية والخارجية للشرطة لا للجيش لأنها سلطات مدنية وليست عسكرية وهم الأقدر على تفعيلها بحكم تكوينهم المدني.. وللعسكر أن يكونوا استخباراتهم الخاصة بشؤون مهامهم العسكرية.. والنظر بعين الاعتبار لتقويم تجربتنا في جامعة الدول العربية إذ الأفضل أن ننكفئ لحل تمازجنا القبلي الأفريقي قبل الانتساب إلى ما يفرقنا ولا يجمعنا!!..

خطاب البرهان الظاهر والمخفي:

ظاهره يُريد تسليم السلطة إلى المدنيين إذا توافقوا كما قال.. وباطنه المخفي يعلن إنشاء مجلس أعلى للقوات المسلحة (الجيش والشرطة والأمن) بجيشين جيش البرهان المؤدلج وجيش حميدتي- الدعم السريع، وبالطبع يكون لهما الوصاية على حكومة المدنبين القادمة وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا ليحول ببن المدنية وتكوين جيش قومي وطني غير مؤدلج.. هذه هي الحبكة المرتقبة من الديكتاتور البرهان وتابعه حميدتي.. وهذا مرفوض جملةً وتفصيلاً!!..

الثورة تمضي مدنية والرهيفة التنقد:

إذن فلتمضِ الثورة بكنداكاتها وشبابها ولجان مقاومتها وأحزابها المؤمنة بسلطتها المدنية لتأسيس الدولة المدنية المرتقبة مدنية بالكامل بلا خلط عسكري غير حميد يورثنا التلكؤ والمؤامرات، سلطة مدنية يكون العسكر فصيل تحت إمرتها لا متعالياً عليها، ويا حبذا إذا تم اختيار وزير دفاع مدني له الخبرة الكافية في إدارة الجيش الوطني غير المؤدلج ويكون ولاؤه للوطن والمواطن!!..

eisay1947@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى