أخبار

الحرية والتغيير: تعيين ضباط بالخارجية يناقض دعاوى ابتعاد الجيش عن السياسة

وصفت قوى الحرية والتغيير، قرار قائد انقلاب السودان تعيين ضباط متقاعدين كسفراء بوزارة الخارجية بأنه يكشف النوايا الحقيقية في الهيمنة على جميع مناحي الحياة وعسكرة الوظائف المدنية.

الخرطوم: التغيير

انتقد تحالف قوى الحرية والتغيير- الذي يقود معارضة السلطة الانقلابية في السودان- المرسوم الدستوري الذي أصدره قائد الانقلاب مؤخراً بتعيين خمسة من كبار الضباط المتقاعدين بالقوات النظامية المختلفة، كسفراء بوزارة الخارجية.

وكان قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان قرّر تعيين الضباط الخمسة سفراء بوزارة الخارجية، بمن فيهم مدير جهاز المخابرات السابق جمال عبد المجيد الذي اختير للعمل في دولة جنوب السودان.

تناقض

وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان، الثلاثاء، إن المرسوم يوضح تناقض الأحاديث المتكررة التي ترد في خطابات قائد الانقلاب منذ الرابع من يوليو، بابتعاد الجيش عن السياسة وعودته للثكنات.

واعتبرت ان مثل هذه القرارات تكشف النوايا الحقيقية في الهيمنة على جميع مناحي الحياة، وعسكرة الوظائف المدنية، بما في ذلك العلاقات الخارجية التي تعتبر من صميم مهام الحكومة التنفيذية.

وأضاف البيان: «يعيد هذا المرسوم منهج التمكين في التعيين الذي انتهجه نظام الإنقاذ المباد دون أية أسس أو معايير وتقديم الوظائف الرفيعة مكافآت لبعض الذين قدّموا خدمات للنظام، غض النظر عن ضعف قدراتهم وعدم أهليتهم الفنية لهذه الوظائف».

وتابع: «إن مثل هذه القرارات تتضرر منها البلاد وتهز صورتها في الأوساط الإقليمية والدولية».

وزاد: «أيضاً يثير المرسوم المذكور القلق جراء التوجه الواضح في ترجيح المعطى الأمني العسكري على حساب قواعد العمل الدبلوماسي، كمؤشر لعودة السودان مجدداً لدائرة الصراعات الإقليمية والخارجية، عوضاً عن دوره بعد ثورة ديسمبر المجيدة في تسخير العمل الدبلوماسي لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة».

زوال الانقلاب

وأردف: «ولعل خطورة هذا التوجه أن بعض العناصر المرتبطة بزعزعة استقرار الإقليم لا تزال نافذة وحاضرة كما تعاني البلاد نفسها من تضارب توجهاتها الدولية والإقليمية بين قادة الانقلاب أنفسهم».

وشدد البيان على أن هذا المرسوم وغيره من القرارت التي أصدرها قائد الانقلاب منذ 25 أكتوبر «لا تساوي عند الشعب السوداني الحبر الذي كتبت به، وستنتهي بزوال هذا الانقلاب الذي تلوح بشائر هزيمته في الأفق القريب».

وجدّدت قوى إعلان الحرية والتغيير وأكدت مواصلتها العمل الدؤوب لإنهاء وهزيمة  الانقلاب، وقالت إنها «تسعى لوحدة قوى الثورة ورَصِّ صفوفها مجدداً وتقويتها لبلوغ ساعة النصر التي لا محالة آتية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى