أخبارأعمدةأعمدة ومقالات

الرأى اليوم.. النيل الأزرق

صلاح جلال

ثمثل عبقرية المكان والسكان ولاية مهمة لها حدود دولية مع دولتين أثيوبيا وجنوب السودان ، ولاية إقتصادية من حيث الزراعة والثروة الحيوانية، ويقام عليها أكبر سد مائي فى البلاد الروصيرص ينظم الرى ويروى الزراعة فى الجزيرة والمناقل
النيل الأزرق حاملة مِشعل السودان الأخضر .

مملكة الفونج التاريخية تأسست فى هذه المنطقة من فاظوغلى إلى سنار القديمة بشرق النيل ،الدولة السنارية سميت دولة الفونج ولكنها فى حقيقتها قامت على تنوع سكانى واسع شمل الفونج وتحالفهم مع العبدلاب وقبائل كثيرة أخرى.

بعد الثورة المهدية تغيرت ملامح النيل الأزرق فقد أسست المهدية معظم قرى النيل الأزرق الحالية من سنار إلى الدمازين على ضفتى النيل بتوجيه بالهجرة من أمدرمان
فقد أرسل خليفة المهدى أعداد كبيرة من الناس من أمدرمان إلى النيل الأزرق ، بغرض تأسيس خط إمداد لتغذية الجيش فى أمدرمان إنتشر الرسل من المكلفين من خليفة المهدى لجمع المحاصيل ولحوم الحيوانات والأسماك وإرسالها بالمراكب لأمدرمان وعمرت هذه الهجرات قرى النيل الأزرق الحالية، جمعت هذه القرى كل قبائل السودان وخاصة قبائل غرب السودان بالإضافة للسكان الأصليين من الفونج والإنقسنا والهمج والأدوك والبرون والبرتى وقبائل كنانة ورفاعة والفلاتة والهوسا.

النيل الأزرق هى السودان مصغر جامعة لكل أعراق السودان من كل الإتجاهات ما لايعلمة كثير من السودانيين أن المك نمر والدته من الفونج حفيدة المانجلك ، الحدود الشرقية للنيل الأزرق يسكنها الجعليون بعد هجرة المك نمر إلى دار خؤلته عقب مقتل اسماعيل باشا ، ممالك فاظوغلى وخمشا قياداتها من العبدلاب والبديرية والمسلمية منهم سكان مملكةبشيرى والملك خوجلى ود الحسن الذى قتل فى الحبشة بالإضافة للهمج والفونج من آل المك عدلان.

النيل الأزرق من أكثر أنحاء السودان مسالمةً وأماناً وإستقرار توجد فى النيل الأزرق أعراف وتقاليد قبلية ولكن لاتوجد حواكير كما هو الحال فى دارفور نظام الأرض فى النيل الأزرق تاريخياً قائم على المشاع مع وجود حدود جغرافية للممالك القديمة.

ختامة

نظام الإنقاذ أيقظ القبلية فى كل أنحاء السودان وحاول العبث بالجينوم القبلى وخلق مراكز نفوذ سياسي بإستحداث نظام جديد للإدارة الأهلية أطلق عليه الإمارة هى سبب معظم النزاعات القائمة اليوم لأنها فى أحيان كثيرة تقوم على تناقض وتضاد مع بيوت الإدارة الأهلية التاريخية

.ما يجرى فى النيل الأزرق من تنازع قبلى دامى سحابة صيف لاتشبة سكان النيل الأزرق وتقاليدهم وتماسك نسيجهم الإجتماعى وعدم ميلهم للعنف والقتل وإسالة الدماء ، يجب على حكماء النيل الأزرق التحرك لإحتواء الأزمة وتفويت الفرصة على المتربصين بسوء بالأهل فى النيل الأزرق

الختامة كما أن العُكار من طين من طين بجى الرواق .

١٦يوليو ٢٠٢٢م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى