أخبارتقارير وتحقيقات

من رشدى الجلابي إلى خديجة أمريكا.. هل قصد الانقلابيون إلهاء الثوار؟ 

ظهرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الشخصيات والمواضيع الانصرافية رأى المراقبون أنها قصد بها إلهاء الثوار عن الحراك النضالي ضد السلطة الانقلابية.
التغيير: عبد الله برير
بروز هذه الظاهرة في توقيت حرج من عمر الثورة السودانية جعل أصابع الاتهام تشير إلى احتمالية ضلوع جهاز المخابرات في الترتيب لها عن قصد.
واتهم مرتادو مواقع التواصل السلطات الانقلابية بتشتيت انتباه الشعب بإبراز شخصيات تثير مواضيع اجتماعية لصرف الأنظار عن الثورة.
ورأى البعض الآخر أن الظاهرة عفوية وغير مقصودة، مبررين ظهورها بسرعة انتشار كل المواضيع سواء كانت سلبية أو إيجابية على ( السوشيال ميديا ).
اللافت في الشخصيات أنها حجزت مساحات واسعة في الفيس بوك وتويتر والتيك توك وغيرها.
وتحصد بعض المقاطع آلاف المشاهدات والتعليقات والمشاركات، فضلا عن إعادة نشر التغريدات.
وتجذب هذه المواضيع غالبية مرتادي المواقع من الجنسين ومن مختلف الأعمار.

رشدي الجلابي

انشغل بعض السودانيين في موقع فيس بوك بشخصية الشاب أحمد الرشيد الذي اشتهر بلقب رشدي الجلابي.
وظهرت مقاطع فيديو للجلابي القادم من أرياف السودان للعاصمة وهو يبدي سعادته بالاستقرار في الخرطوم.
وردد البعض عبارات رشدي التي شكر فيها العاصمة قائلا إنه ( لن يرجع عشرة مرات).
ازدادت شهرة الشخصية رويدا رويدا وواصل صاحبها في الظهور مطالبا التبرع له بالمال لشراء عربة موديل العام.
وتبارت الصفحات والمواقع في تداول الفيديو ما جعل بعض الشخصيات من المشاهير والفنانين والفنانات يشرعون في التبرع له.
وما لبثت شخصية رشدي الجلابي أن بدأت في الانحسار شيئا فشيئا ولم تعاود الظهور إلا لمامًا.

خديجة وحامد أمريكا

خارج حدود السودان طفت على السطح شخصية الفنانة خديجة أمريكا وزوجها حامد وهما مقيمان بالولايات المتحدة.
ووجدت فيديوهات الثنائي تداولا واسعا على اعتبار أنهما يعكسان صورة زاهية لزيجة سعيدة.
وانقسم المتابعون ما بين مؤيد ومعارض، الطرف الرافض يرى أن تناول العلاقات الزوجية على مواقع التواصل ينافي قيم المؤسسة.
المؤيدون نظروا للأمر من زاوية البساطة التي تتمتع بها شخصية الثنائي.
وترى فئة ثالثة أن هذه الشخصيات (هلامية) صنعت لتضلل السودانيين وتساهم في انشغالهم عن الحراك الثوري.

نونة العنكبوتة

وعلى الصعيد الفني، ظهرت مؤخرا مطربة سودانية تلقب ب ( نونة العنكبوتة).
واشتهرت نونة بترديد بعض الأغاني التراثية وكسبت جمهورا في وقت وجيز أثار الشكوك.
ورددت ( العنكبوتة ) أغنية ( شيخ أبو حراز ) التي اتهمها فيها الفنان عبد الله علي ود دار الزين بسرقتها منه.
وتحول السجال بين نونة وود دار الزين إلى مادة دسمة في مواقع التواصل.
وطالب الزين الفنانة بحقوقه الفكرية في وقت قالت فيه الأخيرة إنه لولا ترديدها لأغنيته لما عرفه أحد.

فتاة الاستوب

تزامن ظهور إسلام فتاة الإستوب بقرب مليونية الثلاثين من يونيو الفائت.
وظهرت صور للمهندسة إسلام في شوارع العاصمة وهي تحمل ورقة تطالب فيها بالزواج.
وبعد فترة أعلن عن زواجها من شاب يدعى النور.
وتداول ناشطو فيس بوك أخبارا ذهبت إلى أن الفنان كمال ترباس أحيا حفل الزواج مجانا وأن أحد الخيرين دفع تكاليف الصالة.
بعد أيام قليلة من الزواج ظهرت إسلام موضحة أن ترباس أحيا الحفل من دون مقابل ليظهر زوجها وينفي حديثها ليدخلان في خلافات تابعها جمهور مواقع التواصل وانتهت بانفصال الزوجين.
سياسة الإلهاء
وفي حديثه للتغيير رأى الخبير الإعلامي البروفيسور علي شمو أن هذه الظواهر ربما قصد بها (سياسة الإلهاء).
وقال شمو: في الإعلام يحتمل أن نفهم المقصد من هذه الشخصيات هز الهاء المستمع او المشاهد عن التركيز على الموضوع أو محتوي الرسالة.
وأضاف: الإلهاء يختلف عن تغيير الرأي العام وفي كل الأحوال لسنا متأكدين من أن هذه الظواهر عفوية أم مقصودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى