أخبارأعمدة ومقالات

دعم كوكب الأرض

د.عزيزة سليمان علي

من يصرح أن الحياة على الأرض قد انتقلت من كوكب آخر، والآخر يقول بأن الحياة تكونت من تلقاء نفسها بعد أن مرّت بعدّة مراحل.
يقول علماء الجيولوجيا وعلماء الفلك، إنّ ظهور الحياة على الأرض استغرق بلايين السنين، بعد أن بردّت الأرض وتكوّنت بحارها وجبالها وغلافها الجويّ. تعرّضت خلالها الأرض إلى تطوراتٍ وأحداثٍ كبيرةٍ وأصبحت ظروفها مهيّأةً للحياة عليها.
العقل البشريّ الذي أخذ يفكر محاولاً تفسير هذه القدرة وفهم أن الحياة على كوكب الأرض مرت بمراحل متتالية.
فيما يختص بطبقة الأوزون حددت إجراءات لاتباعها على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي للتخلص تدريجيا من المواد التي تستنزف طبقة الأوزون. طبقة الأوزون هي درع هش من الغاز يحمي الأرض من الجزء الضار من أشعة الشمس، مما يساعد على الحفاظ على الحياة على كوكب الأرض. بل أسهمت طبقة الأوزون كذلك إسهاماً كبيراً في الجهود العالمية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ؛ وعلاوة على ذلك، فإنه يحمي صحة الإنسان والنظم الإيكولوجية عن طريق الحد من الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الوصول إلى الأرض.
التلوث البيئي والحراري أدى لثقب طبقة الأوزون مما أدى بدوره إلى زيادة الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تؤثر على البشر وذلك بسبب التعرض للأشعة الفوق البنفسجية لفترات طويلة.
يُراد من موضوع احتفالية اليوم العالمي للأرض في كل عام أن يكون دعوة للحشد لمواصلة العمل النموذجي في حماية طبقة الأوزون والمناخ .أن العمل لحماية طبقة الأوزون هو عمل لحماية المناخ.
تحوّلت الكرة الأرضية كياناً محبوساً تحت غلاف من غازات التلوث التي تحبس الحرارة تحتها، فترتفع حرارة الأرض بصورة مستمرة. العديد من الثغرات وأوجه عدم اليقين فيما نعرفه عن المخاطر البيئية العالمية، وكيفية تمكين المجتمعات من استخدام الموارد، وتحقيق الاستدامة والغنى بكفاءة.
وكذلك يقدّر العلماء، أن درجة حرارة الأرض ارتفعت تحت تأثير الثورة الصناعيّة بما يتراوح بين 3 و6 درجات مئويّة منذ عام 1860، كما يتوقّعون أن تستمر في الارتفاع حتى لو أوقف الإنسان إنتاج الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري. ترجع تلك الحقيقة المخيفة إلى واقعة؛ أن الغلاف الجوي استمر وقتاً طويلاً في تمرير حرارته إلى المحيطات التي تعمل كتلتها المائية العظمى على اختزان كميات هائلة من الطاقة الحراريّة. وفي الماضي، كانت تلك التغيّرات تحدث بطريقة بطيئة، لكن الخراب الذي تلحقه بكوكب الأرض يتصاعد حاضراً بوتيرة تفوق الوصف.
أنظمة دعم حياة الأرض ينبغي أن يكون أول أهداف التنمية المستدامة 2030. لأن البشر يعملون على تحويل هذا الكوكب بطرقٍ يمكنها أن تقوِّض المكاسب الإنمائية. وكما تبيِّن البحوث المتزايدة؛ فإن الأداء المستقرّ للنظم الأرضية التي تضم الغلاف الجوي، والمحيطات، والغابات، والمجاري المائية، والتنوع البيولوجي، الدورات البيوجيوكيميائية، يعد شرطًا أساسيا لمجتمع عالمي مزدهر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى