أخبار

وقفة احتجاجية بالخرطوم رفضاً لقرار حكومي بإخلاء مقر منظمة شهداء الثورة

كان أول بيت أشباح اختاره مدبرو انقلاب 1989م، لاعتقال وتعذيب وقتل معارضيهم، وبعد سقوط النظام البائد خصصته الحكومة الانتقالية لمنظمة أسر شهداء ديسمبر بموجب القرار رقم (18) الصادر من رئاسة مجلس الوزراء حيث تسلموا المقر الواقع شرق المحكمة الدستوية بالعاصمة الخرطوم، في 24 نوفمبر 2019. وعقب 9 أشهر من انقلابالقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، طالبت السلطات الانقلابية المنظمة في 28 يوليو، بإخلاء المقر وتسليمه للإدارة العامة للعقارات الحكومية خلال 72 ساعة من استلام الخطاب.

الخرطوم: التغيير: سارة تاج السر 

ونفذ العشرات من عائلات الشهداء وعدد من الكيانات الثورية الأخرى، اليوم الثلاثاء وقفة تضامنية أمام مقر المنظمة احتجاجا ورفضا للقرار الحكومي بإخلاء المقر.

ورفع المحتجون صور الشهداء كما رددوا هتافات تطالب بالقصاص للشهداء وعودة الجيش  للثكنات وحل الدعم السريع، فضلاً عن عودة الحكم المدني في وقت تجاوب معهم المارة ومستقلو المركبات برفع علامات النصر وإطلاق أبواق السيارات.

وقال والد الشهيد محمد هاشم مطر، لدى مخاطبته الوقفة، إن الدار كانت أول بيت أشباح اختاره نظام الإنقاذ لتعذيب معارضيه، ولم يتم اكتشافه إلا بعد 15 عاما، قبل أن يتحول إلى مقر للجنة الانتخابات ليشهد على الانتهاكات الأخرى التي ارتكبها النظام باسم الديمقراطية، مشيراً إلى أن إحالة المبنى لأسر الشهداء، كأنما حرر ونقي من رجز النظام البائد طوال 30 عاماً.

وأكد مطر، بأن المنظمة لن تفرط في المقر، معتبراً أن يوم الحساب قادم لا محالة. وأضاف “نراه قريبا ويراه الانقلابيون بعيداً”. 

فيما أوضح والد الشهيد عباس فرح لـ(التغيير)، أن الحكومة الانتقالية خصصت المقر لأسر الشهداء منذ 24 نوفمبر 2019م بموجب القرار رقم (18) الصادر من رئاسة مجلس الوزراء ووجهت كافة الجهات بوضع هذا القرار  موضع التنفيذ. 

وأضاف فرح: في 28 يوليو الماضي تلقينا خطاباً يطلب إخلاء الدار في ظرف 72 ساعة وعلى  الفور ردت اللجنة على إدارة العقارات الحكومية التابعة لمجلس الوزراء بالرفض لكون اللجنة هي الجهة المناط بها رعاية أسر الشهداء والتواصل الإنساني والعمل القانوني، فضلا عن أنها تمثل رمزية للعدالة الشاملة. 

وأكد فرح بأنه تم إحالة الخطاب للجنة القانونية والأمين العام والمكتب التنفيذي والجمعية العمومية لمنظمة أسر الشهداء. 

ونبه فرح إلى أن الخطاب وصل للمنظمة الساعة 4 مساء الخميس، الموافق 28 يوليو، بينما كان مؤرخا بتاريخ 14 يوليو.

وأشار خلال مخاطبته الوقفة، أن المنظمة تعمل في صمت لتوحيد قوى الثورة لإسقاط انقلاب 25 اكتوبر واستكمال هياكل السلطة الانتقالية تأسيسا على سلطة الشعب، وأضاف “ستظهر ثمار ذلك قريبا”، مؤكداً بأن المبادرات المطروحة مايجمع فيها القوي الثورية اكثر من ما يفرقهم.

وقال فرح إنه في إطار سعيهم لتأمين المواكب تواصلت اللجنة مع النائب العام معتبراً أن الوضع الحالي لا يحقق العدالة الانتقالية. 

واضاف فرح “لن نتخاذل أو نتهاون أو ننكسر لأي قرار” لافتاً إلى أنه تم توجيه الجهات القانونية بالمنظمة للقيام بمهامها الموكلة إليها في هذا الصدد كما تم تسليم صور من الخطاب الحكومي،  للجنة التنفيذية والجمعية العمومية وزاد بالقول: “الآن نملك الشارع السوداني حقائق ما يجري”. 

 

إسكات صوت الأحرار

 

من جهتها، اعتبرت والدة الشهيد قصي حمدتو، أن الخطوة تأتي لإسكات أصوات الأحرار، مؤكدة أن الدار تمثل رمزا لثورة ديسمبر المجيدة، وقالت: هم لا حاجة لهم في الدار لكنه إجراء استفزازي للشعب السوداني في رمزياته”، وأضافت : وإلا فماذا يكون؟”.

من جانبه، أبدى عضو المكتب القانوني بالمنظمة سيف التوم، اسفه البالغ لقرار سلطات الانقلاب التي تدعي حماية ثورة ديسمبر واعتبرها محاولة لتصفية لقضايا شهداء الثورة واردف: “لن نساوم ولن نستسلم”.

وقفة احتجاجية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى