أخباربروفايلثقافة

«محمد عزوز» شاب سوداني يحاول دعم اقتصاد بلاده على طريقته الخاصة

يمارس الشاب السوداني محمد المعتز الشهير بـ «محمد عزوز»، حرفة صناعة المشغولات الجلدية التى تعد جزء من حياتنا اليومية، طامحا لتحويلها إلي صناعة ذات جدوى إقتصادية لبلاده في المستقبل القريب، فضلا عن العائد المادي له ولإسرته.

التغيير: فتح الرحمن حمودة

في رحلة البحث «التغيير» ومحاولة تسليط الضوء على حرفيي المصنوعات الجلدية توقفت قليلا في مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان وسط السودان ليكون العشريني محمد المعتز (عزوز) في الإستقبال بتمرسه في تلك الحرفة.

يمثل (محمد) نموذج للشاب الطموح و المبادر، الذي ظل يعمل في هذا المجال منذ 3 سنوات، وذلك عبر شغف الإستكشاف والتجارب، معتمدا على الإبداع في إنتاجه من خلال تطريز القطع الجلدية بعناية فائقة ومهارة عالية.

وبكل اطمئنان يطمح أن يكون (عزوز) أحد المصدرين للأسواق العالمية في القريب العاجل.

إحباط البدايات

يقول (عزوز) انه واجه الإحباط في بداية عمله من خلال عرضه لمنتوجاته، وأنه لم يكن هنالك طلب، لكنه إستطاع تجاوز ذلك حتى دخل في تحدي رحلة البحث عن الأدوات و الأماكن التي تتوفر فيها المدابغ الحديثة لتظل المعاناة مستمرة.

مهنة دون تعلم

ظل (عزوز) يمارس هذه الحرفة دون الخضوع الي كورسات متخصصة، بل حبه و شغفه في الرسم جعله ينتج منتوجات ذات صورة جمالية عالية.

واستخدم في ذلك تقنيات تقليدية في عملية تزويق مصنوعاته مثل الرسومات والتطريز بالزين، فصارت معظم منتجاته عالية الطلب لزبائنه.

مزاج العمل

لم يكن لدى «عزوز» أيام محددة للعمل، فكان عمله مبنى على الحالة المزاجية التي تجعله يسعى لإنجاز الكثير من الأشياء خصوصا، وهو رسام يضع جميع أحاسيسه و إبداعاته على ما ينتجه من مصنوعات تكون محببة للجميع.

الحقائب نموذجاً

يعمل (عزوز) على انتاج العديد من المصنوعات الجلدية مثل المحافظ و الأكسسوارات وبعض الأشياء البسيطة، ويركز على انتاج الحقائب الجلدية باعتبارها جزء لا يتجزء من الحياة اليومية في المستلزمات التي تستدعي ضرورة ان يكون لدى الناس حقائب.

الثورة في منتوجات

ربط (عزو) معظم منتوجاته بمشروع الثورة السودانية التي ما زالت مستمرة، فكان ينتج الأساور و السلاسل التي تحمل شعارات الثورة و الشهداء معتقدا بان عمله هذا واحد من انواع المقاومات الصامتة التي يستمد منها الأغلبية نضالتهم.

تمثيل الهويات

ايمانه بمشروع الهوية السودانية جعله يسعى لربط حرفته بتمثيل الهويات الوطنية في منتوجاته حتى تكون الهوية واحدة ولا فرق بين الجميع فالكل واحد بتعددهم و ثقافتهم و تنوعهم.

كانت كل طموحات (عزوز) أن تلعب المصنوعات الجلدية في المستقبل القريب دورا تنمويا فعالا يضيف للأقتصاد السوداني عبر تصدير المنتجات المحلية خارجيا بصورة تنافس المشغولات الجلدية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى