أخبارتقارير وتحقيقاتثقافة

ما أسباب تأجيل معرض الخرطوم الدولي للكتاب

أثارت خطوة وزارة الثقافة والإعلام السودانية بتأجيل معرض الخرطوم الدولي للكتاب الكثير من الجدل في أوساط المهتمين واعتبر الناشرون والمثقفون أن إرجاء المعرض محض إلغاء مبطن للتظاهرة.
الخرطوم: عبدالله برير
وأعلنت الوزارة  في بيان رسمي تأجيل المعرض في دورته السابعة عشرة إلى أجل لم تسمه.
وكان من المقرر افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب في التاسع عشر من أكتوبر المقبل.
وعزا البيان الممهور بتوقيع الوزير المكلف، جراهام عبد القادر، إلى السيول والأضرار التى ضربت بعض أجزاء السودان وضرورة توجيه الدولة للوقوف مع المتضررين.
العنصر الثاني في التأجيل، حسب بيان الوزارة، تمثل في تقلب الفاصل المدارى الذي ينذر بغزارة الامطار وما يترتب عليها.
ورأت وزارة الثقافة والإعلام أن التأجيل من شأنه منح مزيد من الوقت لإجراء الترتيبات الفنية والإدارية لتقديم دورة متميزة ومثالية.
وعبرت وزارة الثقافة والإعلام واللجنة العليا  لمعرض الخرطوم الدولى للكتاب عن شكرهم  (لكل شركاء المعرض من دور النشر الوطنية والأجنبية بالإضافة للملحقيات الثقافية والسفارات الأجنبية بالسودان فضلا عن المؤسسات التعليمية واجهزة الإعلام والقطاعات الثقافية و جمهور المعرض عن دورهم الكبير في دعم المعرض خلال الدورات السابقة).

الحلو والقدال

ووقع اختيار إدارة المعرض على  شخصيتي الدورة ممثلتين في  الشاعر السوداني الراحل محمد طه القدال والصحفي والقاص المرحوم عيسى الحلو بالاضافة لأربع شخصيات اخرى  فضلا عن تكريم كل ليلة شخصية من الشخصيات التي ساهمت في رفد الساحة الثقافية الفنية والفكرية.
وقدم اعضاء  اللجنة العليا للمعرض العديد من المقترحات لاسيما مسابقة في مجال القصة والشعر للشباب لتشجيعهم وتحفيزهم باعتبارهم ( حملة لواء الثقافة.)

مخاوف

وحول الأسباب الخفية والمحتملة للتأجيل كشف مسؤول بارز في إدارة المعرض أن بعض المخاوف اضطرتهم لإرجاء الفعالية.
وكشف المسؤول عن أن الدورة السابقة خلفت خسائر كبيرة للمنظمين ودور النشر، ما جعل إدارة المعرض تؤجل الدورة الحالية لمزيد من الترتيب خوفا من تكرار ما سبق، مشيرا إلى أن الظروف الاقتصادية والسياسية في البلاد غير مشجعة في الوقت الحالي.

استحالة النجاح

من جهته رأى المدير العام السابق لدار جامعة الخرطوم للنشر أن الظروف غير مواتية لقيام المعرض.
وقال أسامة تاج السر: السودان اليوم غير صالح لأي ضرب من ضروب الحياة! فالتضخم قد بلغ مستويات قياسيّة، ووزارة الثقافة تعلم قبل غيرها أن المعرض لن ينجح مهما بُذل في سبيل إنجاحه، و(جابتها من قصيرها).
واضاف : على مرارة هذا القرار، إلا أنّه لا يعدّ مفاجأة لا للناشرين ولا لجمهور الكتاب فإلغاء معرض كتاب أمر شبيه لإلغاء موسم الحج، لأنّ كليهما يأتي مرّة واحدة في كل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى