أعمدةثقافة

السودانيون يشيعون الفنان الكابلي بعد أشهر على وفاته

شيّع السودانيون بالعاصمة الخرطوم، يوم الجمعة، رفاة الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي الذي رحل في ديسمبر الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية ودفن بها.

الخرطوم: التغيير

وصل إلى الخرطوم، يوم الجمعة، جثمان الفنان السوداني الكبير، الراحل عبد الكريم الكابلي، من الولايات المتحدة الأمريكية، وتمت الصلاة عليه بمسجد حسن متولي بمدينة الخرطوم بحري عقب صلاة الجمعة، ومن ثم شُيّع إلى مقابر الشيخ موسى بالصبابي.

وجاء نقل رفاة الفنان الراحل بعد قرابة العام من وفاته تنفيذاً لوصيته- وفق ما أعلنت أسرته منتصف الاسبوع.

وتوفي الفنان الراحل في ديسمبر 2021م، إثر علة مفاجئة بمقر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكتب نجله سعد الكابلي وقتها، منشوراً على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) قائلاً “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننقل اليكم خبر وفاة الوالد عبد الكريم عبد الكريم الكابلي”

وعقب المنشور بدقائق نعي السودانيين، بمختلف شرائحهم مغنيهم “العظيم” الكابلي.

الصلاة على الجثمان

تشييع مهيب

وشارك في تشييع الكابلي ظهر الجمعة، والي الخرطوم المُكلف أحمد عثمان حمزة الذي خاطب جموع المشيعين وعبّر عن تعازيه للشعب السوداني ولابناء وأسرة الفقيد.

وعدد حمزة أعمال الكابلي كمبدعٍ سوداني متميّز وكسفير للأغنية السودانية، حيث قدّم هو ورصفائه الأغنية السودانية للعالمية، فضلاً عن كونه موظف خدمة مدنية معتّق.

من جانبه، حيا وزير التربية والتعليم محمود الحوري- ممثلاً لمجلسي السيادة والوزراء، أبناء الراحل الذين أحضروا رفاة والدهم استجابةً لرغبته بأن يدفن داخل وطنه حتى يشارك أبناء الشعب السوداني في تشييعه والدعاء له.

بدوره، قال نجل الراحل، عبد العزيز عبد الكريم الكابلي، إن الوالد لا يحتاج من أسرته إلى تعريف فكل الشعب السوداني يعرف الكابلي، وأضاف “نسأل الله أن يتقبّله بقدر ما تمنى للناس ولوطنه كل الخير”.

وحيا كل الذين شاركوا وحضروا دفن الرفاة والذين قدِموا من الولايات للمشاركة في التشييع.

محبو الراحل بالمطار

مبدع شامل

بجانب كونه مطرباً عظيماً يُعد “الكابلي” شاعرٌ ومُلحن وباحث في التراث الشعبي السوداني.

ولد الراحل في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر في عام 1932م.

والده هو عبد العزيز محمد عبد العزيز بن يوسف بن عبد الرحمن.

نشأ وشبَّ في مرتع صباه ما بين مدن بورتسودان وسواكن وطوكر والقلابات والقضارف والجزيرة خصوصاً منطقتي أبو قوتة وكسلا.

تلقى دراسته بخلوة الشيخ الشريف الهادي والمرحلة الأولية والوسطى بمدينة بورتسودان والمرحلة الثانوية بمدينة أم درمان بكلية التجارة الصغرى (لمدة عامين).

وبعد أن تخرج منها التحق بالمصلحة القضائية بالخرطوم وتعيّن في وظيفة مفتش إداري بإدارة المحاكم وذلك في العام 1951م.

عمل بها لمدة (4) سنوات ثم تم نقله إلى مدينة مروي ومكث بها لمدة (3) سنوات إلى أن تم نقله مرة أخرى إلى مدينة الخرطوم.

واستمر بالخرطوم حتى وصل إلى درجة كبير مفتشي إدارة المحاكم في العام 1977م، بعد ذلك هاجر إلى المملكة العربية السعودية ليتعاقد مع إحدى المؤسسات السعودية مترجماً في مدينة الرياض العام 1978م.

ولم تستمر غربته طويلاً حيث عاد إلى السودان في العام 1981م ليواصل رحلته الإبداعية مرة أخرى.

المطرب السوداني الراحل عبد الكريم الكابلي

بداياته الفنية

بدأ الغناء منذ الثامنة عشر من عمره، وظلَّ يغني في دائرة جلسات الأصدقاء والأهل لمدة عقد من الزمان إلى أن واتته الفرصة الحقيقية نوفمبر عام 1960م.

حينها تغني برائعة الشاعر تاج السر الحسن أنشودة آسيا وأفريقيا بحضور الرئيس عبد الناصر الذي أغرم به عبد الكريم الكابلي وكان من مناصريه.

في العام 1974م سافر إلى أمريكا في جولة غنائية، وقام– آنذاك – بإلقاء محاضرات ودراسات في التراث السوداني في العديد من الدول العربية والأوروبية. كما تم اختياره سفيراً للنوايا الحسنة.

أغانٍ خالدة

للفنان الراحل الكثير من الأغنيات التي تربّعت على عرش الفن في السودان منها (حبيبة عمري، أنشودة آسيا وأفريقيا، يا ضنين الوعد، أراك عصي الدمع، وأكاد لا أصدق).

إضافة إلى (زمان الناس، حبك للناس، شمعة، دناب، ولماذا؟).

كما غنى معزوفة لدرويش متجوّل للشاعر محمد مفتاح الفيتوري، و(يا أغلى من عيني) للشاعر عبد الوهاب هلاوي وألحان أسماء حمزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى