أخبار

المفوضية السامية: عواقب كارثية تهدد اللاجئين والنازحين بالسودان

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن الدعم المحدود للعديد من اللاجئين والمجتمعات المحلية بالسودان «دون مساعدة حيوية» سيجعلهم أكثر عرضةً للمخاطر.

الخرطوم: التغيير

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من تزايد الاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين في السودان مع ما وصفته بارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير، واستمرار الآثار المتتالية المترتّبة على الحرب الروسية ألاوكرانية، إضافة إلى الآثار المستمرة لوباء «كوفيد- 19» والطقس القاسي الناتج عن أزمة المناخ.

ضغط كبير وتأثير

وذكرت المفوضية في أحدث تقاريرها عبر مكتبها بالفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، إن السودان يعد من بين أكبر الدول من حيث عدد من النازحين في القارة الأفريقية، حيث يبلغ العدد الكلى للاجئين أكثر من «1.1» مليون لاجئ معظمهم من جنوب السودان، إضافة لـ«3.7» ملايين نازح سوداني داخلياً لا سيما في دارفور وكردفان.

وقالت إن التضخم ارتفع بالفعل بشكلٍ حاد في العام 2020م، وأنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل «كوفيد- 19».

وأشار التقرير إلى أن الزيادات الحادة في أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية ونقص السلع الأساسية، بما فيها الخبز والوقود، تؤدي لحدوث ضغط كبير على المجتمعات المستضيفة، وتؤثر بشكل غير مناسب على النازحين قسراً بخاصة أولئك الذين ليس لديهم أي دعم مالي.

توسيع نطاق الاستجابة

وأضافت المفوضية أنها تعمل مع الحكومة والشركاء لتوسيع نطاق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، ولكنها قالت إن الجهود المبذولة لتقديم الدعم المنقذ للحياة للاجئين والنازحين السودانيين تواجه ضغوطاً هائلة بسبب النقص الحاد في التمويل.

وحذّرت من أنّ الدعم المحدود للعديد من اللاجئين والمجتمعات المحلية دون مساعدة حيوية سيجعلهم أكثر عرضةً للمخاطر التي قد تؤدي إلى أضرار جسيمة.

وكشف التقرير أنه بحلول 13 سبتمبر الحالي فإن المفوضية كانت قد تلقّت ثلث المبلغ من جملة المطلوب البالغ «348.9» مليون دولار أمريكي في العام 2022م والذي كان من المنتظر أن يتم من خلاله تقديم الاستجابة الفعالة المساعدة المنقذة للحياة والحماية وسط الاحتياجات المتزايدة للاجئين والنازحين.

وشدّد على أن القيود المفروضة على الموارد تعني أن معظم خطط الملاجئ الطارئة أو الانتقالية أو الدائمة لن تمضي قدماً، وأن واحداً فقط من كل خمسة لاجئين يحتاجون إلى وثائق قانونية سيتسلمونها.

وأعلنت المفوضية أن معظم المشاريع القائمة المخطّط لها أن تدعم اندماج اللاجئين سيتم تعليقها، علاوة على تأثُر دعم الاعتماد على الذات والصمود، وعدم تنفيذ ثلثي أعمال مراقبة الحماية للنازحين داخلياً، إضافة إلى الحوجة للحد من البرامج الحيوية الأخرى أو قطعها.

تضرّر من الأمطار

وأكد التقرير أن عدم الاستجابة للاحتياجات سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للاجئين والنازحين داخلياً الذين تأثروا كثيراً بهطول الأمطار والفيضانات الموسمية لهذا العام.

وأوضح أن «299.500» شخص من المجتمعات النازحة تضرّروا من الأمطار الغزيرة والفيضانات حتى 19 سبتمبر، وذلك وفقًا لتقرير السلطات السودانية والمنظمات الإنسانية الموجودة على الأرض.

ونوّه إلى أن الأمطار والفيضانات تسبّبت في غرق المنازل والأراضي الزراعية وقتل الماشية، بجانب أنها خلقت أزمةً إضافية للأشخاص الذين فرّوا من العنف بالإضافة إلى أزماتهم.

وذكر التقرير أن المجتمعات التي لديها موارد أقل وقدرة أقل على التكيف مع بيئة غير مضيافة بشكل متزايد تواجه أسوأ آثار للطقس المتطرّف الناتجة عن أزمة المناخ.

وحثت المفوضية، المجتمع الدولي على توفير التمويل الذي تحتاجه المنظمات الإنسانية في السودان لدعم اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى