أخباررياضة

رحيل أسطورة منتخب السودان والهلال سبت دود عن «92» عاماً

جاء رحيل أسطورة منتخب السودان والهلال في العصر الذهبي لكرة القدم السودانية، هادئاً، مثلما كان دخوله عبر بوابات النادي الأزرق دون ضجة، رغم شهرته التي طبقت الآفاق واسمه الذي كان نغمةً محببة.

التغيير- الخرطوم: عبد الله برير      

غيّب الموت ليل الثلاثاء، حارس المنتخب السوداني ونادي الهلال الأسبق سبت دودو عن عمر ناهز الاثنين وتسعين عاماً.

ورحل الحارس الملقب بـ«صقر أفريقيا» في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية بعد مسيرة كروية حافلة مع منتخب بلاده وناديه.

ونعى رئيس الهلال ومجلس إدارته اللاعب السابق «دودو»، وأعلن النادي إغلاق أبوابه لثلاثة أيام حداداً على الفقيد.

سبت

من مهاجم إلى حارس

سبت دودو واسمه الحقيقي «عيد دود»، لقبه والداه بـ«سبت» لأنه ولد في ذلك اليوم، وجاء اسمه الحقيقي بسبب مولده في يوم العيد.

نودي «سبت» بالكثير من الألقاب بعد تألقه في حراسة المرمى فلقب بـ«الصقر الأسود» و«الجنرال» وأسمته الصحافة السورية «صقر قريش».

تعود جذور أسرة سبت دودو إلى مدينة الدلنج بمناطق جبال النوبة في جنوب كردفان، غير أن صرخة ميلاده الأولى كانت في العاصمة الخرطوم في العام 1930م.

درس دودو الأولية بالخرطوم قبل أن يلتحق بالمدرسة الوسطى الصناعية بالعاصمة الوطنية أم درمان.

التحق عيد دودو بمنتخب الجيش السوداني لكرة القدم بعد أن تألق في نادي المقرن الخرطومي.

بدايات دودو كانت في مركز المهاجم قبل أن يصاب حارس نادي المقرن ويستعان بـ«سبت» ليلعب في خانة حراسة المرمى ويواصل فيها.

لفت دودو أنظار نادي الهلال إليه بعد أن تألق مع منتخب الوحدات العسكرية ونادي المقرن بالدرجة الثالثة.

كوب شاي

حكى الراحل عن قصة تسجيله في نادي الهلال قائلاً إن إدارة الأزرق جلست مع نادي المقرن الذي وافق على إطلاق سراحه.

وأضاف دودو: «وافقت على الفور وجلست مع ناس الهلال أمام طاولة عريضة وتناولت كوب شاي وكانت تلك كلفة تسجيلي للنادي».

وقع دودو لنادي الهلال في العام 1953م ليستمر معه خمسة عشر موسماً حتى العام 1967م تاريخ اعتزاله بعد تعرّضه للاصابة.

دودو

المنتخب الوطني

قبل تكوين الاتحاد السوداني لكرة القدم، التحق «دودو» بمنتخب القوات المسلحة الذي انضم إليه من فرقة سلاح المهندسين.

بعد تكوين منتخب السودان القومي تصدّر دودو قائمة المختارين بعد تألقه رفقة نادي الهلال.

في العام 1963م التقى منتخبا السودان وكينيا ويومها وقف سبت دودو سداً منيعاً أمام الهجوم الكيني ما جعل المعلق طه حمدتو يردد عبارته الشهيرة: «إنت ما سبت إنت أيام الاسبوع كلها».

رحيل دودو كان مشابهاً لتسجيله في الهلال، حيث وقّع للنادي الأزرق من دون ضجة ورحل عن الفانية بهدوء مخلّفاً وراءه سيرة عطرة وذكريات ثرة مع كرة القدم وحراسة المرمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى