أخباراخبار دولية

«هيومن رايتس ووتش»: على الاتحاد الأوروبي إدانة جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية

بحسب “هيومن رايتس ووتش” حتى 1 سبتمبر، اعتقلت السلطات الإسرائيلية إداريا أكثر من 700 فلسطيني، بدون محاكمة أو تهمة، وهو أكبر عدد منذ العام 2008.

التغيير: وكالات

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الجمعة، “الاتحاد الأوروبي” ودوله الأعضاء إلى إدانة ما وصفتها بجريمتَي السلطات الإسرائيلية ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في 3 أكتوبر المقبل.

وطالبت المنظمة الدولية المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أيضا بالضغط على السلطات الإسرائيلية لإنهاء قمعها للمجتمع المدني الفلسطيني.

وقال مدير إسرائيل وفلسطين في المنظمة، عمر شاكر: “على المسؤولين الأوروبيين أن يعلموا أنهم سيصافحون ممثلين عن حكومة ترتكب جرائم ضد الإنسانية، وتُجرّم منظمات بارزة في المجتمع المدني تتحدى هذه الانتهاكات”.

واضاف: “التظاهر بأن الأمور طبيعية بشأن إسرائيل وسط القمع المتصاعد هو رسالة مفادها أن إدانة الاتحاد الأوروبي بالكاد تساوي الورق الذي كُتبت عليه”.

مجلس الشراكة

ومجلس الشراكة هو منتدى يهدف إلى تيسير الحوار السياسي وتعزيز التعاون مع إسرائيل.

وعُقد آخر اجتماع للمجلس في العام 2012 ثم عُلّقت الاجتماعات بعد اعتراض السلطات الإسرائيلية على موقف الاتحاد بشأن مستوطنات الضفة الغربية.

وأثارت العديد من المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، والأوروبية والدولية، وكذلك 47 عضوا في “البرلمان الأوروبي”، مخاوف جدية حول اجتماع مجلس الشراكة.

ويحدد الاتفاق الذي أنشأ مجلس الشراكة احترام حقوق الإنسان كعنصر أساسي.

ومن المقرر انعقاد المجلس ثانيةً وسط إجماع متزايد داخل الحركة الدولية لحقوق الإنسان على أن القمع الشديد الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين يرقى إلى الفصل العنصري.

ويأتي الاجتماع أيضا بعد أسابيع فقط من مداهمة السلطات الإسرائيلية مكاتب 7 منظمات مجتمع مدني فلسطينية بارزة وإصدارها أوامر بإغلاق هذه المنظمات؛ بعضها يتلقى تمويلا من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية المنظمات الحقوقية الفلسطينية رغم تصريحات الاتحاد وعدد من دوله الأعضاء رفضت المزاعم ضد المنظمات.

وذكرت المنظمة في بيان لها اليوم، أنه ولسنوات، كان رد الاتحاد ودوله الأعضاء على الانتهاكات الجسيمة للسلطات الإسرائيلية تكرار عبارات جوفاء حول “عملية السلام” المحتضرة منذ أمد والحاجة إلى إحياء آفاق “حل الدولتين”.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” :”إن هذا النهج يتجاهل حقيقة الفصل العنصري والاضطهاد على الأرض، ويتسبب في عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء التدابير الحقوقية التي يقتضيها وضع بهذه الخطورة”.

وفي أغسطس، قُتل 49 فلسطينيا في غزة، بينهم 17 طفلا، خلال جولة أخرى من الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمجموعات الفلسطينية المسلحة.

إغلاق مستمر

وأدى الإغلاق الإسرائيلي لغزة المستمر منذ 15 عاما إلى حرمان أكثر من 2 مليون من سكانها من فرص تحسين حياتهم ودمر الاقتصاد، إذ يعتمد 80% من السكان الآن على المساعدات الإنسانية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، وفقا لـ “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” (أوتشا)، قتلت السلطات الإسرائيلية أكثر من 80 فلسطينيا في 2022، وهو أكبر عدد منذ ست سنوات، ومن بين القتلى الصحفية شيرين أبو عاقلة.

وحتى 1 سبتمبر، اعتقلت السلطات الإسرائيلية إداريا أكثر من 700 فلسطيني، بدون محاكمة أو تهمة، وهو أكبر عدد منذ العام 2008.

ونوهت “هيومن رايتس ووتش” أنه رغم هذه التطورات، لم يطالب الاتحاد الأوروبي على ما يبدو السلطات الإسرائيلية بأي تحرك لإنهاء الانتهاكات قبل انعقاد مجلس الشراكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى