أخبارأعمدة ومقالات

يصعب وداعك أيتها الماجدة العصية على النسيان!

رشا عوض

توقفت إذاعة بي بي سي العربية التي كانت بالنسبة لي بداية الاطلالة الجادة على ما يدور في العالم من حولي، غروب شمسها بالنسبة لي هو فقدان لجزء من كياني دونما أدنى مبالغة!
لا اذكر متى كانت آخر مرة استمع فيها إلى إذاعة بي بي سي العربية من الراديو، فقد أصبحت شبكة الإنترنت هي نافذتنا الرئيسة إلى الاخبار، وقبلها القنوات الفضائية، واصبحت مشاهدة تلفزيون بي بي سي بديلا للاستماع إلى إذاعة بي بي سي، ولكن رغم ذلك حزنت حزنا عميقا على غياب هذه الأيقونة الاعلامية التي تحولت إلى قطعة عزيزة من وجداننا وجزء من ذكرياتنا الدافئة، وواحدة من محطات العمر المحببة التي نستنشق عبيرها وترن انغامها في مسامعنا متحدية قطار الزمن الذي يمضي بلا توقف ولكنه يترك بصمات مروره في محطات حسبناها خالدة ! ولكن الاقتصاد بحساباته الجافة وارقامه منزوعة العاطفة ومتبلدة الشعور يمد لنا لسانه،بل يمد يده لمحو هذه المحطات التي تقف شاهدا على عصور وأزمنة وتخلق حالة انجذاب معنوي غامض في نفوس ملايين البشر الذين لا يستشيرهم احد عندما يصدر الاقتصاد قراره بقطع احد شرايين ذكرياتهم!
بغروب بي بي سي العربية لا بد أن ابكي ابي وامي من جديد! وابكي تلك الأيام التي كنا فيها ننصت للمذياع كطقس عائلي جميل.. نستمع إلى ابي وهو يعبر عن إعجابه الشديد بمديحة رشيد المدفعي
هنا لندن القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية…. دقات بق بن … تمام السادسة بتوقيت جرينتش.. العالم هذا المساء.. هذا ماجد سرحان يحييكم من لندن… كانت هذه مقدمة النشرة واليكموها بالتفصيل من لندن.. أيوب صديق.. اسماعيل طه.. حسام شبلاق.. سامية الأطرش… سلوى جراح…..عزة محي الدين …بين السائل والمجيب، حديث الساعة وووو

يصعب وداعك أيتها الماجدة العصية على النسيان
رشا عوض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى