أخبار

هيئة محامي دارفور تنتقد انتخاب السودان لعضوية مجلس حقوق الإنسان

عبرت هيئة محامي دارفور وشركاؤها، عن قلقها لقرار إعادة انتخاب السودان لعضوية مجلس حقوق الإنسان، ودعت الشارع السوداني للتماسك وعدم ربط مصيره  بالمؤسسات الخارجية ووسطاء المصالح الدوليين.

الخرطوم: التغيير

وصفت هيئة محامي دارفور وشركاؤها، انتخاب السودان لعضوية مجلس حقوق الإنسان لدورة ثانية، بأنه يعتبر حافزا للنظام الانقلابي في ممارسة المزيد من الانتهاكات، وقالت إنها «تقديرات تُكشف عن عدم سلامة معايير الأمم المتحدة وخضوعها للتسويات».

وكان سفير حكومة الانقلاب لدى جنيف أعلن أمس، إعادة انتخاب السودان لعوضية المجلس لدورة ثانية.

وتقدّم السودان لتجديد عضويته لدورة ثانية ممثلاً للدول الأفريقية بجانب الجزائر والمغرب وجنوب أفريقيا، وحصل على «157» صوتاً من أصل «190» صوتاً.

وانعقدت أمس جلسة خاصة ضمن مداولات الدورة «51» للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، للنظر في قبول عضوية المجلس للدول المستوفية الشروط.

أفظع انتهاكات

ونوّهت هيئة محامي دارفور وشركاؤها في بيان اليوم الأربعاء، إلى أنه وعقب قرارات قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م شهد السودان أفظع حالات انتهاكات حقوق الإنسان «ونماذج لم تكن ممارسة علناً في ظل النظام البائد مثل ممارسات عناصر نظامية للاغتصابات والتحرش الجنسي بالنساء والأطفال في الميادين والشوارع العامة والمرافق».

وقالت: «وحينما أصدرت الأمم المتحدة قرارها الأخير بإعادة انتخاب السودان لعضوية مجلس حقوق الإنسان في يوم 11/ 10/ 2022م لدورة ثانية، يُوجد بمعتقلات النظام وسجونه أكثر من 282 محتجزاً من دارفور بموجب الطوارئ الملغي في معتقلات وسجون أردمتا بالجنينة وسجن الهدى بأم درمان وسجن بورتسودان وبالمخالفة للقانون الساري في الدولة».

وأضافت: «كما وهنالك معتقلون آخرين لدى عدة أجهزة وعناصر عسكرية، وقد امتد نطاق ممارسات التنكيل والعصف بالحقوق والحريات المكفولة بموجب قوانين النظام نفسه في كافة ولايات البلاد ومدنه وأريافه، في ظل تخلي النائب العام عن مسؤولياته القانونية وتراخي الأجهزة العدلية في الدولة».

اختلال المعايير

واعتبر البيان أن إعادة انتخاب الأمم المتحدة للسودان لعضوية مجلس حقوق الإنسان لدورة ثانية بالرغم من سجل حقوق الإنسان المتردي وتقارير الأمم المتحدة الدامغة، «كشف عن اختلال المعايير واخضاع ممارسات الأمم المتحدة للتسويات السياسية»، وعدم صلاحية قرارها بإعادة اختيار السودان في التعبير السليم عن أوضاع حقوق الإنسان بالسودان وحالة شعبه.

ورأت أن القرار يقدح في أهلية مجلس حقوق الإنسان ومدى قدرته على الاضطلاع بمهام مراقبة وتصحيح أوضاع حقوق الإنسان في بلدان العالم.

ووصفت الهيئة، اختيار السودان لعضوية المجلس بأنه يُصيب جهود الأمم المتحدة حول تصحيح أوضاع حقوق الإنسان بالسودان في مقتل، «كما ويُجردها من المصداقية والإحترام لدى الشارع السوداني».

وأكدت أن السودان الذي يُدار الآن بأصابع خارجية ولا تمتلك قيادته الصورية القرار، صار مطية للتنازع والتسويات الخارجية التي لا علاقة لها بمصالح ومواقف شعبه.

وأبدت الهيئة شعورها بالقلق الشديد من جراء الفوضى الوشيكة وتعاظم المخاطر وافتقار قيادات البلاد الحالية للقدرات واحترام الشارع السوداني.

وأكدت أن على الشارع السوداني التماسك وعدم ربط مصيره بالمؤسسات الخارجية ووسطاء المصالح الدوليين، وقرارات إزدواجية معايير الأمم المتحدة التي تمنح أعتى أنظمة البطش والاستبداد في العالم عضوية مجلس حقوق الإنسان، وقالت: «فاقد الشئ لا يعطيه».

وشدّدت على أن الخلاص في المضي قدماً في المقاومة المدنية وتعزيزها قبل التشظي التام والفوضى الشاملة، وتنسيق الجهود لانتشال البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى