أخبار

«الحرية والتغيير» تجيز خريطة إنهاء انقلاب البرهان وتقرر التصعيد

توافقت قوى الحرية والتغيير، على مواصلة العمل المقاوم ضد انقلاب 25 اكتوبر 2021م، فيما علمت «التغيير» أن التحالف أجاز بالإجماع، خلال اجتماع الأحد، خريطة طريق لإنهاء الانقلاب.

التغيير- الخرطوم: علاء الدين موسى

أجاز المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير التي تقود معارضة انقلاب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بالإجماع، خريطة الطريق لإنهاء انقلاب 25 أكتوبر، بعد اجتماع استمر لثلاث ساعات، مساء الأحد.

وكثر في الأيام الأخيرة الحديث عن قرب التوصل إلى تسوية بين العسكر والمجلس المركزي لحل الأزمة السياسية التي أعقبت انقلاب 25 اكتوبر 2021م، وتمور الساحة السودانية بحراك كبير للتوصل إلى حل جذري.

إنهاء الانقلاب

وقالت مصادر «التغيير»، إن المجلس المركزي أجاز خلال الاجتماع، أسس ومبادئ إنهاء الانقلاب، وأقرت بأن الاجتماع شهد تباينات لبعض القوى التي قدّمت ملاحظات وتم أخذها في الاعتبار.

ونوهت إلى أن الخريطة استندت على مسودة الدستور الانتقالي التي أعدتها اللجنة التيسيرية لنقابة المحامين السودانيين، وكانت الحرية والتغيير جزءاً منها.

وأعلنت قوى التغيير في بيان، أن الاجتماع الذي استمر لثلاث ساعات، خرج برؤيةٍ موحدة تمثل جميع قوى الحرية والتغيير “ستطرحها بشكل تفصيلي للشعب السوداني وأصدقائه في المحيطين الإقليمي والدولي عبر مؤتمر صحفي الاثنين”.

وأكدت إجازة ورقة أسس ومبادئ الحل السياسي “والتي ستطرحها للشعب السوداني كجزء من منهج الشفافية الذي يعتمده التحالف وبغية تطويرها لموقف تفصيلي مع جميع قوى الثورة والانتقال وبمشاركة أصحاب المصلحة الحقيقيين”.

آليات

وأوضح التحالف أن آلياته لهزيمة الانقلاب هي العمل المقاوم السلمي الجماهيري بكل أدواته من مواكب واضطرابات وعصيان مدني، والضامن الإقليمي والدولي والحل السياسي المفضي لتحقيق غايات الثورة.

وقرّر الاجتماع الانخراط مع كل قوى الثورة في التحضير لمليونيات 21 و25 أكتوبر “التي ستأتي لتؤكد تمسك شعبنا بغاياتهِ في الحكم المدني الديمقراطي واستكمال مسيرة ثورة ديسمبر المجيدة”.

وأفاد البيان بأن المجلس ناقش ما يتعرّض له عضو المكتب التنفيذي والمجلس المركزي وجدي صالح والمقدم (م) عبد الله سليمان من استهدافٍ ممنهج وانتهاك لحقوقهما القانونية والدستورية والإنسانية، وأكد أن طبيعة الاعتقال سياسية بحتة ويتم تغليفها بإجراءات قانونية.

ودعا المجلس جماهير الشعب السوداني للمشاركة في موكب الثلاثاء المقبل الذي ينظمه محامو السودان ومحامو الطوارئ ضد الانتهاكات التي يتعرض لها جميع  المعتقلين السياسيين من قوى الثورة.

وكانت المصادر ذكرت أنه تم طرح مسودة الدستور الانتقالي على المكون العسكري الذي وافق عليها مبدئياً، لكنه تحفّظ على بعض بنودها.

وتضمّنت بنود خريطة الحرية والتغيير- حسب المصادر- تكوين مجلس وزراء مدني، وتكوين مجلس سيادة برئاسة مدنية وتمثيل محدود لا يتعدى الخمسة أشخاص.

وأشارت لوجود خلافات بين الأطراف حول من يمثل في مجلس السيادة، بجانب رفض وجود مجلس أعلى للقوات المسلحة الذي طرحه العسكريون.

وشدّدت مصادر بمركزي التغيير، على أنها لن تمضي في أي حل سياسي دون توافق عريض يشمل قوى الثورة والانتقال الديمقراطي.

تيسير مفاوضات

وانعقد اجتماع المجلس المركزي في وقت تؤكد فيه قوى سياسية وحركات مسلحة رفضها للتسوية السياسية بين العسكر ومركزي الحرية والتغيير.

وفي الأثناء، رحبت الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي وإيغاد، بما وصفته بـ”الزخم الحالي” نحو التوصل إلى حل للأزمة السياسية في السودان ابتداءً بتشكيل حكومة مدنية ذات مصداقية لتوجيه السودان عبر الانتقال إلى الديمقراطية والسلام.

وقالت الآلية إنها مستعدة، لتيسير مفاوضات عسكرية– مدنية بهدف التوصل إلى تسوية جامعة ومستدامة.

وفي السياق، نفى قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان إبرام أي تسوية سياسية مع أي من المكونات في البلاد.

وأكد خلال اجتماع بضباط الجيش أن القوات المسلحة ستقف على مسافة واحدة من الجميع دون الانحياز لأي طرف، وتدعم خطوات التحول الديمقراطي.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى