أخبارتقارير وتحقيقات

بعد إعلانها مقتل أحد عناصرها.. اتهام متوقع من الشرطة لمحاصرة الثوار

بعد إعلانها مقتل أحد عناصر الشرطة، يبدو أن السلطات الانقلابية في طريقها لتوجيه اتهامات جديدة للثوار، بالتورط في مقتل جندي الاحتياطي المركزي، الطيب ادمو آدم ابراهيم، خلال مواكب 25 اكتوبر، حيث ألمحت الشرطة بشكل مبطن، في بيانها الصادر بعد مرور 72 ساعة من المليونية المذكورة إلى دور للمتظاهرين في مقتله.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر

في 13 يناير الماضي، قال الناطق الرسمي باسم الشرطة، إن العميد بقوات الاحتياطي، علي محمد بريمة، لقي حتفه، طعناً بسكين من قبل شخص مجهول، بالتزامن مع مواكب متجهة إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

وبعد بيان الشرطة، ظهر مقطع فيديو ذكر فيه احد الجنود، أن العميد قتل على يد شخص مجهول سدد له طعنتين بالسكين، ووجه الاتهام إلى 4 من عناصر لجان المقاومة وهم محمد ادم «توباك» محمد الفاتح «ترهاقا»، أحمد الفاتح «الننه» ومصعب الشريف، بجانب سيدة اتهمت بتمويل الحراك الثوري.

وفي 29 مايو انعقدت اول جلسة اجرائية لمحاكمة هؤلاء الثوار، بمعهد العلوم القضائية بالخرطوم.

وفي مارس الماضي كشفت القوات المسلحة، أن رقيباً يتبع لها قُتل بطريقة وحشية مع التمثيل بجثته بمحيط القصر الجمهوري، اثناء مواكب مارس الرافضة للانقلاب العسكري.

الروايات الرسمية التي تعلنها السلطات الانقلابية بشأن ملابسات مقتل النظاميين تجد تشكيكا واسعاً

وفي نهاية سبتمبر الماضي أحيل 8 من لجان مقاومة الديوم إلى المحكمة بتهمة قتل رقيب الجيش ميرغني الجيلي، وهم مهند عبد القادر، معتصم محمد زكريا، المنتصر بالله سعيد، عثمان زكريا، خالد مأمون، سوار الدهب أبو العزائم، حمزه صالح محجوب وشرف الدين أبو المجد.

وفي يوليو الماضي تم ضم حسام الصياد إلى البلاغ، وانعقدت اولي جلسات القضية في 3 أكتوبر الماضي.

الروايات الرسمية التي اعلنتها السلطات بشأن ملابسات مقتل النظاميين، وجدت تشكيكا واسعا من قبل الناشطين، الذين اعتبروا اتهامات الشرطة محاولة لإيجاد مبررات لاطلاق يد الانقلابيين لقتل المحتجين.

سيناريو أكتوبر 

في اكتوبر “الاخضر” كما يحلو للسودانيين تسميته، لارتباطه، بذكري أول ثورة شعبية اطاحت بنظام دكتاتوري هو نظام ابراهيم عبود العسكري في 21 من ذات الشهر سنة 1964م، أعلنت الشرطة العثور على جثة جنديها المفقود منذ 25 اكتوبر، ملقاة بالنيل الأزرق في الجيلي شمالي بحري وعليها آثار اعتداء واضحة.

وأشار بيان الشرطة إلى أن عنصرها المذكور مفقود منذ 25 أكتوبر وهو يتبع لقوات الاحتياطي المركزي حيث كان يؤدي واجبه جوار كبري المنشية، ولم يتم العثور على جثته الا بتاريخ الجمعة 28 أكتوبر

وقالت: ستتواصل التحريات حتي يتم ضبط الجاني وتقديمه للمحاكمة مهما كلف الامر.

المعتقل محمد آدم الشهير بـ (توباك)

تلفيق تهم

وفقا لقانونيين تحدثوا لـ(التغيير)، فان الشرطة ببيانها الاستباقي الذي نبهت فيه لآثار ضرب وتعذيب قبل الحصول علي اورنيك التشريح وتقرير الطبيب، يؤكد استخدامها لكرت تلفيق التهم حيث جاء البيان مبطناً حوى مزاعم واتهامات ضد الثوار، بغرض شل حركتهم عن طريق استخدام سلاح تلفيق.

واعتبر عضو هيئة محامي الطواريء دفع الله ابراهيم نورين في افادة لـ(التغيير)، أن الشرطة درجت على تنويع آلياتها لقمع الثورة باستخدام شتي الاسلحة في وجه المتظاهرين السلميين بدء من استخدام المواد الحارقة عن طريق الرش بالمياه المخلوطة بالمواد الكيميائية، وتلفيق الاتهامات الكيدية لحبس الثوار على ذمة التحقيق لأكثر من عام، قبل محاكمتهم تحت مواد قد تودي عند الإدانة بها إلى القتل- في إشارة إلى المتهمين في قضية العميد بريمة.

وأضاف نورين: إن هدف السلطات الانقلابية ايقاف المد الثوري .

فيما وصفت تنسيقية شرق النيل جنوب، ولجان أحياء الحاج يوسف، في آواخر أكتوبر بيانات الشرطة بأنها محاولة فاشلة لتوريط الثوار باختفاء فرد من القوات النظامية لشرعنة اعتقالهم وتعذيبهم باتهامات باطلة وقضايا لا دخل لهم فيها.

وأضاف بيان التنسيقيات “لا دخل لنا ولا لأي ثائر تواجد في كبري الجريف شرق باختفاء الشرطي”.

واكد البيان التزامهم بمبدأ السلمية في مواكب 25 أكتوبر، وحذر الشرطة من اتهام الثوار الأبرياء او محاولات توريطهم.

 

مقاومة شرق النيل والحاج يوسف: بيانات الشرطة محاولة فاشلة لتوريط الثوار لشرعنة اعتقالهم وتعذيبهم باتهامات باطلة.

توريط الثوار

قالت رئيس هيئة الدفاع عن (توباك، الننه، ترهاقا) المتهمين بقتل العميد بريمة لـ(التغيير)، إن الثابت والملاحظ في قضية مقتل ضابط الاحتياطي المركزي ورقيب الاستخبارات العسكرية ومؤخرا جندي الاحتياطي، الغموض الذي يصاحب كل قضية.

واشارت الى أن الشرطة تكتفي بالقول”وجد مقتولاً”، وانها تسعي للقبض على الجناة لكنها في ذلك الوقت تسعي في كيفية ربط احد الثوار بالجريمة.

رئيس هيئة دفاع توباك: في انتظار التهم التي ستحيكها الشرطة ضد الثوار في مقتل عنصرها

واكدت ان ما تقوم به الاجهزة الانقلابية القصد منه الطعن والتشكيك في سلمية الثورة والصاق صفة الاجرام بالمحتجين السلميين واتهامهم بارتكاب إجرام ممنهج، كما ظهر في بيان الشرطة في 25 اكتوبر ، حيث ذكرت الشرطة، انها تواجه قوات مدربة تدريباً عالياً، واتخاذ ذلك ذريعة في قمع المحتجين باستخدام القوة المفرطة في المظاهرات.

وزعمت الشرطة في مواكب 25 أكتوبر أن قواتها تتعامل مع قوات مدربة بتشكيلات عسكرية مسلحة تتبنى العنف والتخريب وتحمل اعلام بألوان ( أحمر – أصفر – أسود – أزرق) وشعارات تدعو للعنف بزي موحد لكل مجموعة (فنايل – خوز – كمامات قفازات – نظارات) ويحملون أدوات كسر وقطع وتتبعهم دراجات نارية مجهولة”

واعتبرت ايمان، أن اتهام المتظاهرين بارتكابهم جرائم تنم عن تدريب وحنكة وتخطيط، عاري من الصحة وما هو الا إحاكة من جانب الشرطة.

ورأت أن الأخيرة لا يهمهما أن تصل عقوبة الجرائم الملفقة حد الاعدام، لأنها من الأساس تقتل المتظاهرين في الشارع بالدوشكات والدهس بالعربات، والطعن بالخناجر، فضلا عن البمبان.

وطالبت ايمان، الجهات الفنية المختصة بضرورة فحص البمبان والمياه التي تطلق لقمع المتظاهرين وغيرها، والبت في ما يتردد بأن البمبان الاخير “سلاح اسرائيلي” بيولوجي، صنعته الدولة العبرية لايهام العالم بأنها تفرق التظاهرات بالغاز المسيل للدموع، بينما تأثير هذا الغاز يكون على المدى الطويل، وقالت أنه يسبب العقم.

وذكرت ايمان أن الرواية تتحدث بأن القاهرة اشترت الغاز المذكور من تل ابيب، وبعد اكتشافه من الجانب المصري، تم بيعه لسلطات الخرطوم الانقلابية.

وقالت : البمبان الإسرائيلي إما يسبب عاهة مستديمة، أو يؤثر على الجنين لينجب أطفال مشوهين.

وقالت: نحن الآن في انتظار الشرطة، لمعرفة على من ستلقي القبض من الثوار، في بلاغ مقتل عنصر الاحتياطي، الذي وقع من كبري المنشية وتم العثور عليه في النيل الأزرق بالقرب من الجيلي.

وتساءلت ايمان عن علاقة منطقة الجيلي بالنيل الازرق؟ عطفاً على بيان الشرطة، و أشارت إلى أن ذلك يوضح أن البيان كتب على عجالة.

تعليق واحد

  1. عملاء الاستعمار فى السودان هم الذين يشيطنون القوات النظاميه ويدبرون الاعتداء عليها والهدف من ذلك تدمير السودان. من الذى يصرف على ياسر عرمان ؟ وهو منذ اتهامه بجريمه القتل وهروبه الى قرنق يحارب الجيش السودانى؟ من الذى يصرف على مناع ويعيش وهو واسرته قى دبى؟؟؟من الذى يصرف على احزاب السفارات ومظاهرات احزاب السفارات ؟؟؟؟؟؟ من الذى دمر سوريا والعراق ولبيا؟؟؟؟؟ من المفترض طرد سفراء الرباعيه والترويكا وفولكر من السودان هولاء اعداء السودان فى جلابيب الاصدقاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى