أخبار

البرهان يدافع عن الشرطة السودانية: «ليست عدوا لأحد»

واصل عبد الفتاح البرهان قائد انقلاب السودان، خطاباته ورسائله المدافعة عن القوات الأمنية في البلاد، وظهر في خطاب جديد اليوم الاثنين خلال فعالية للشرطة عقب ظهوره أمس في منشط للجيش.

الخرطوم: التغيير

قال رئيس مجلس السيادة الانقلابي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، إن «الشرطة ليست عدواً لأحد كما يحاول أن يروج البعض، وستظل تؤمن المواطن وتسهر على سلامته».

وأضاف: «لكنها ستتصدى لكل من يحاول أن يعبث بالأمن والطمأنينة والسلامة العامة».

وطوال الفترة الأخيرة ظهر البرهان في فعاليات خاصة بالجيش والشرطة، مدافعاً عن الأجهزة الأمنية والقوات النظامية التي تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد الثوار السلميين المناهضين للانقلاب منذ وقوعه في 25 اكتوبر 2021م.

وجاء خطاب البرهان الجديد اليوم الاثنين، خلال حفل تخريج دورة الزمالة رقم «17» بأكاديمية الشرطة العليا، بحضور أعضاء بمجلس السيادة وقيادات الشرطة.

وكان البرهان خاطب أمس، جنود الجيش بقاعدة المرخيات العملياتية وجدد هجومه على القوى السياسية، وأكد أن الجيش هو الحارس للحكومة المدنية المتوافق عليها.

مهنية واحترافية

ورغماً عن الجرائم الموثقة التي ارتكبتها على مدار عام من الانقلاب، قال البرهان خلال حديثه اليوم، إن الشرطة السودانية ظلت تؤدي واجباتها بمهنية واحترافية منذ تكوينها قبل 115 عاماً.

وأضاف أن الشرطة ظلّت دائماً تتلقى الصدمة الأولى عند الأزمات والتفلتات وتواجه العديد من التحديات والمحاولات لتشويه صورتها، إلا أنها تمكّنت من الصمود والاستمرار في أداء أدوارها الوطنية في حفظ وتأمين المواطن بمهنية واحترافية عالية، مقدِّمة العديد من شهداء الواجب على مدى تاريخها الطويل بلا من أو أذى.

ونوّه البرهان إلى أنه جرى استهداف واسع ضد منسوبي الشرطة خلال الفترة الماضية ومحاولات للنيل من عزائمهم، وقال: إلّا أن الشرطة السودانية نجحت في تخطي كل ذلك باحترافية عالية، وظلّت متماسكة مستحقة عن جدارة منحها وسام الإنجاز.

وأشاد بالأداء الذي وصفه بالمتميّز لقادة الشرطة وعلى رأسهم المدير العام عنان حامد، الذي أحدث نقلات مهمة في الشرطة، وأشار إلى عمليات إصلاح هياكلها وإدارتها المتخصصة التي تجري على قدم وساق.

جرائم موثقة

وظلت الشرطة تتنصل عن مسؤولية مقتل أكثر من 119 شهيد سقطوا خلال عام من الانقلاب وتحمل المسؤولية إلى طرف ثالث، بينما تعج أقسامها بالمعتقلين من الثوار الذي يتعرضون لصنوف التعذيب والقمع.

بل ومضت الشرطة إلى التحريض ضد التظاهرات السلمية، رغم وجود أدلة على إطلاق عناصرها الرصاص تجاه المتظاهرين السلميين، خاصة في مجزرة الخرطوم بحري نوفمبر الماضي.

أيضاً أظهرت صور وفيديوهات، إطلاق الشرطة الرصاص على متظاهرين في شارع الستين بالخرطوم. وفي اكتوبر الماضي، قتلت الشرطة مواطناً بأحد أقسامها تعذيباً حسبما أكد تقرير طبي رسمي.

ويرى مراقبون أن دفاع البرهان عن الأجهزة الأمنية والشرطية طبيعي في سياق حماية هذه الأجهزة للنظام الانقلابي وتماهيها مع قادة الانقلاب وتحولها إلى أداة قمع في أياديهم بدلاً عن القيام بدورها الطبيعي في سيادة حكم القانون وحماية المواطن وتأمينه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى