أخبار

منسقية النازحين تطالب مفوضية حقوق الإنسان بالتدخل العاجل في دارفور

طالبت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فولكر ترك، بالتدخل العاجل في دارفور، مؤكدة على تصاعد الانتهاكات في الإقليم منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.

الخرطوم:التغيير

والتقى ترك، يوم الاثنين، بوفد المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بمقر المفوضية السامية بالخرطوم.

وحسب المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين آدم رجال، التقت المنسقية المفوض، وسلمته تقرير حول انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

وأشار التقرير إلى تصاعد ضحايا القتل والإصابات والاغتصاب والاعتقال في دارفور،  والتي تجاوزت خلال فترة استيلاء العسكر على الحكم أكثر من (1188)، مبينا أن هذه الاحصائية لا تتضمن أعمال السلب والنهب والاختطاف والحرق والتشريد التي يتعرض لها المواطنين والنازحين  في الإقليم بصورة يومية.

واتهمت المنسقية السلطات بالمضي في تنفيذ مخططات للإستيطان والتغيير الديمغرافي في الإقليم، معتبرة ذلك استمرارا لانتهاكات النظام البائد ، بغرض الاستيلاء علي أراضي وحواكير النازحين واللاجئين.

وقالت في بيان اليوم الثلاثاء، إن ما يحدث في دارفور هو استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ، التي بدأت منذ العام 2003، مؤكدة أنها لا تزال مستمرة حتى الآن.

وأكدت المنسقية للمسؤول الأممي، أن الوضع الأمني بدارفور ما يزال يشكل خطرا دائما علي حياة جميع النازحين والمدنيين، متهمة مليشيات مسلحة بارتكاب انتهاكات جسيمة هناك بتشجيع من السلطات.

ووصفت اتفاق السلام بالاتفاق الجزئي، مؤكدة أنه لم يعالج قضايا النازحين واللاجئين، مشددة على أنه لا يمثلهم  ولم يكونوا طرفاً فيه، كما أنهم لم يفوضوا أحداً للتفاوض باسمهم.

وطالبت المنسقية خلال اللقاء بتوفير الأمن، ونزع سلاح المليشيات العسكرية المسلحة بمسمياتها المختلفة، داعية إلى تسليم كافة المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير،  وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، وعبدالله بندا، وبقية المطلوبين لإنصاف الضحايا.
وشددت على ضرورة تعويض النازحين واللاجئين فردياً وجماعياً واسترداد حقوقهم التي اتهمت القوات العسكرية ومليشيات الجنجويد بالاستلام عليها.

وأكدت على ضرورة توفير الغذاء والسماح بدخول المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية، من أجل توفير الحماية والغذاء والصحة، خاصة المنظمات التي تم طردها في عامي 2009 و2013 من قبل النظام البائد.

وطالبت بتحركات عاجلة فيما يلي إيصال المساعدات الإنسانية لجميع النازحين، خاصة للنساء والأطفال، والتي تم وقفها من قبل برنامج الغذاء العالمي بسبب العجز وتحفظ الشركاء والمانحين الدوليين على الدعم بسبب انقلاب 25 أكتوبر.

وطالبت مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، التدخل بما يتجاوز مرحلة مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في دارفور، وإتخاذ قرارات حاسمة تحمي النازحين واللاجئين بدلاً عن الاكتفاء بالتنديد والإدانة، في ظل إستمرار الإنتهاكات التي وصفتها بالممنهجة ضد النازحين والمدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات المسلحة والجنجويد.

سيادة حكم القانون

ونادت كذلك  بالضغط علي السلطات من أجل فرض سيادة حكم القانون، وضمان عدم الإفلات من العقاب، والقبض على المجرمين وتقديمهم للعدالة، فضلا عن شكيل لجنة خاصة من مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة للتقصي والتحقيق في جرائم العنف والإغتصاب والإعتداءات الجنسية ضد النساء والقاصرات في دارفور، وتوفير الحماية لهن.

ولفتت إلى أن الوضع في معسكرات النازحين يشهد تردياً وتدهوراً مريعاً، ونقصاً حاداً في الإحتياجات الأساسية، كالغذاء ومياه الشرب النقية والأدوية المنقذة للحياة، مع تفشي حالات سوء التغذية والأوبئة والأمراض مثل الملاريا والحميات في أوساط الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، مع عدم توفر الأدوية وقلة المراكز الصحية بالمعسكرات والمناطق المتأثرة بالحرب، مؤكدة أن الأمر  يستوجب التدخل العاجل من المنظمات الإنسانية والحقوقية، خاصة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى