أخبارأعمدة ومقالات

تعليقاً علي عودة الخليفة محمد عثمان الميرغني

نضال عبد الوهاب

تخيل أن الحل بيد قوى السودان القديم فيه استخفاف واضح بثورة الشباب والشعب السوداني التي فجرها في ديسمبر ٢٠١٨ ولايزال يناضل من أجلها ومن أجل تأمين وتحقيق شعاراتها وأهدافها وضحي ولايزال لأجل هذا..
ظللنا نرفض اتجاه التسوية وزاد رفضنا وبشدة منذ ظهور ما يُعرف بوثيقة تسيرية المحامين وعلمنا بإدخال الكيزان في المؤتمر الشعبي والفلول متمثلين في الإتحادي الأصل”شعب كل حكومة” وأنصار السُنة حاضنة نظام البشير .. “أيوة” هو إستخفاف بالثورة لأنه وببساطة أن الثورة قد قامت ضدهم .. لا أعلم من أين تفتقت عبقرية أن الحل بتوسيع قاعدة إنتقال تأتي بالقوة الإجتماعية المتخلفة والأمية والقيادات البالية والمرفوضة والفاشلة لتقود فترة “مفصلية” من أهم فترات الإنتقال للسودان في العصر الحديث … الذين يتخوفون علي تلاشئ دولة السودان لايقرأون التاريخ ولا يتعلمون منه ، ماهو أبعد سناريو اليس هو الحرب الأهلية ؟؟ فمتي توقفت الحرب ؟؟ ومتى توقف نهب ثروات السودان ؟؟ ومتي توقف التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية وسيادتنا ؟؟ .. ثم هل سيرضي دول الإقليم وأوروبا والغرب بالحرب في هذه المنطقة الحساسة من العالم وكم المشاكل التي يمكن أن تأتيهم إذا حدثت ؟؟ فالحرب الشاملة ليست من مصلحتهم .. الحل واضح وهو في إبعاد قوي السودان القديم وعلي رأسهم الكيزان وباي وسيلة من المشهد وفي إبتعاد الجيش وجنرالاته عن السُلطة والسياسة وفي اقناع قوي الثورة المضادة بعدم التدخل فيما يخص بلادنا لأن القادم والبديل بالنسبة لهم هو الأسؤا .. الحل في إقناع أمريكا وادارتها الحالية بأن الشراكة والتعاون هي الأفضل من فرض نموذج لايرضاه شعبنا لن يأتي كما يعلمون بديمقراطية حقيقية ولا بإبعاد روسيا وايران والصين في ظل وجود هؤلاء وأن أي محاولات “خفية” لتقسيم السُودان لن تعيد إلا الحرب وبصورة أكثر وحشية وبدمار هذه المنطقة وخلق حرب شاملة وتهديد لكل دول المنطقة لجهة خصوصية تركيبة السُودان…
الحل بالإعتراف بالحقوق المشروعة لشباب مستقبل السودان وثورته ورغبته في التغيير ودعم هذا بإبعاد قوي السودان القديم من المشهد وبدعم وحدة وإستقرار بلادنا وفي إقرار العلمانية ومبدأ فصل الدين من الدولة والتمهيد للمواطنة المتساوية والديمقراطية الحقيقية وتطبيق الفدرالية وفي العدالة الإنتقالية وتصفية نظام الدولة القديمة الفاشي والمتجبر وفي الشراكة الإقتصادية مع الغرب والاستثمار مع الآخرين القائمة علي مصالح بلادنا العليا بالأساس … فقد جُرب مع شعبنا كل سناريوهات إجهاض الثورات وتدخلات قوي الثورة المُضادة وأصحاب المطامع ولم تفلح ولن تفلح.
الثورة مُستمرة
علمانية و وحدة السُودان مبادئ فوق دستورية
نضال عبدالوهاب
22 نوفمبر 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى