أخبارثقافة

رحيل الشاعر الغنائي السوداني صلاح حاج سعيد

فجع السودانيون، الأربعاء بنبأ رحيل أحد أبرز شعراء الغناء الذين رفدوا الساحة الأدبية والفنية بدرر خالدة، هو الراحل صلاح حاج سعيد.

التغيير- عبد الله برير

غيّب الموت صباح اليوم الأربعاء 23 نوفمبر 2022م، الشاعر الغنائي السوداني صلاح حاج سعيد بعد مسيرةٍ عامرة بالعطاء أثرى فيها وجدان المستمع السوداني بأجمل وأرق الأغاني.

وجاء رحيل صلاح بعد صراعٍ طويل مع المرض اضطره للسفر خارج السودان عدة مرات وكانت آخر محطة علاجية له في العاصمة المصرية القاهرة التي أجرى فيها عملية جراحية يونيو الماضي.

ويعد الشاعر السوداني الراحل من كبار الشعراء الذين وضعوا بصمةً كبيرة في خارطة الغناء السوداني، إذ شكل ثنائيات رائعة مع عدد من كبار الفنانين السودانيين أبرزهم الراحل مصطفى سيد أحمد الذي تغنى له بأكثر من أربعة عشر عملاً أشهرها «الحزن النبيل«»، «الشجن الأليم» و«المسافة».

وتعاون حاج سعيد مع المطرب محمد ميرغني في العديد من الأعمال المشتركة أهمها «ما قلنا ليك».

وصدحت له مجموعة «البلابل» بأغنية «نور بيتنا وشارع بيتنا» بالاضافة إلى تجربة مع محمد الأمين الذي تغنى له بـ«يا نرجسة» و«يا جميل يا رائع».

حاج سعيد

إبداع مبكر

ولد صلاح الدين حاج سعيد في مدينة الخرطوم ودرس الإبتدائية في مدرسة الخرطوم شرق الأولية والمتوسطة في الأهلية الوسطى والمرحلة الثانوية في مدرسة الخرطوم الثانوية المصرية «مدرسة جمال عبد الناصر».

تخرج الراحل في جامعة القاهرة فرع الخرطوم ودرس كلية الحقوق في العام 1974م.

أول نص كتبه صلاح كان باللغة العربية الفصحى فيما كانت أول أعماله الغنائية من ألحان  حسن بابكر «كفاية الوحدة ما بقدر.. طريقك تاني أمشيه.. هو أصلو العمر كم مرة.. عشان نهدر أمانيه» في نهاية الستينيات.

ارتبط الراحل بعلاقة وثيقة بالرياضة لا سيما كرة القدم غير أنه لم يمارسها بطريقة احترافية وعرف بتشجيعه لفريق الهلال السوداني.

أعجب صلاح بأشعار محمد المهدي مجذوب ومحمد المكي إبراهيم ومصطفى سند، وفي مجال الشعر الغنائي سند أيضاً وحسين بازرعة وإسماعيل حسن.

الراحل متزوج من السيدة عواطف عثمان وله من الأبناء والبنات جمال والمعز وسلمى ومنى ومحمد وسعيد.

الراحل صلاح والفنان أبو عركي البخيت

أكثر الفاعلين والمجددين

وتبارى الشعراء والفنانون في تعداد مآثر الراحل على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كتب الشاعر عبد العال السيد: «رحم الله الحبيب صلاح حاج سعيد الذي أثرى الوجدان بإبداعاته».

وأضاف: «قبل عدة أيام تواصلت مع ابنه محمد للسؤال عن صحته ولم أتمكن من التحدث معه لظروفه الصحية، سيظل أبو محمد من أكثر  الفاعلين والمجدّدين في النص الغنائي بالسودان، العزاء موصول للابن محمد وجميع أفراد أسرة الفقيد ومحبيه».

برحيل صلاح حاج سعيد انطوت صفحة ناصعة من الشعر الرومانسي السوداني، و«عدى فات» شاعر الحزن النبيل مخلفاً وراءه تاريخاً عظيماً من المعاني الجميلة والغناء المتسامح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى