أخباراخبار دولية

أزمة حقوقية جديدة في السعودية وخبراء أمميون يحذرون

بحسب خبراء حقوقيون فإن استخدام الأدلة والاعترافات المنتزعة تحت التعذيب لإدانة الأفراد المحكوم عليهم بالإعدام لا ينتهك حظر التعذيب وحسب، بل يتعارض أيضا مع الحق في محاكمة عادلة بموجب القانون الدولي.

التغيير: وكالات

دعا خبراء حقوقيون المملكة العربية السعودية إلى الوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام على جرائم تتعلق بالمخدرات.

وأعرب الخبراء عن قلقهم من احتمال الإعدام الوشيك للمواطن الأردني حسين أبو الخير (57 عاما) الموجود حاليا في سجن بالسعودية.

وأشاروا في بيان صدر أمس الخميس، إلى أن إعدام “أبو الخير” الذي قد يأتي بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات لا ترقى إلى حدّ “الجرائم الأكثر خطورة”.

في وقت حثّوا المملكة العربية السعودية على إلغاء عقوبة الإعدام في قضايا المخدرات.

وقد ورد أن “أبو الخير” كان يحمل الكبتاجون أو حبوب الأمفيتامين بعد اعتقاله على الحدود السعودية في عام 2014 أثناء قيادته للسيارة عابرا الحدود من الأردن.

وحُكم عليه بالإعدام في عام 2015 بتهمة الاتجار بالمخدرات بموجب قانون 2005 لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.

وقال الخبراء: “بموجب القانون الدولي، لا يجوز للدول التي لم تلغِ عقوبة الإعدام بعد، أن تفرضها إلا على أخطر الجرائم التي تشمل القتل العمد”.

20 حالة إعدام خلال شهر

وأفاد الخبراء بأنه إذا تم إعدام “أبو الخير” ، فسيكون الشخص الـ 21 الذي يتم إعدامه في المملكة العربية السعودية منذ بداية نوفمبر.

فمنذ 10 نوفمبر 2022، أعدمت السلطات السعودية 20 شخصا بينهم 12 أجنبيا.

وقال الخبراء: “نشعر بقلق من أن عددا غير متناسب من المحكوم عليهم بالإعدام بسبب ارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات هم من المهاجرين.”

وأضافوا أن هذه الممارسة تصل إلى حد المعاملة التمييزية لغير المواطنين.

اعتراف كاذب

وقال الخبراء، إنه أثناء احتجازه قبل المحاكمة، ورد أن “أبو الخير” تعرّض للتعذيب واحتُجز في الحبس الانفرادي، واختفى قسرا وفي نهاية المطاف أجبِر على التوقيع على اعتراف كاذب.

إضافة إلى ذلك، بعد توقيفه، زُعم أنه حُرم من الحصول على الاستشارة القانونية ومن الوصول إلى المعلومات القنصلية.

وبحسب ما ورد، لم يتم التحقيق في مزاعم “أبو الخير” بشأن التعذيب.

وقال الخبراء: “استخدام الأدلة والاعترافات المنتزعة تحت التعذيب لإدانة الأفراد المحكوم عليهم بالإعدام لا ينتهك حظر التعذيب وحسب، بل يتعارض أيضا مع الحق في محاكمة عادلة بموجب القانون الدولي”.

وخلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن حرمان “أبو الخير” من الحرية كان تعسفيا وبدون أساس قانوني وطالب بالإفراج عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى