أخبارأعمدة ومقالات

أهم نقاط اختلافنا ورفضنا للاتفاق الإطاري الحالي المؤدي للتسوية مع الانقلابيين

نضال عبد الوهاب

أهم نقاط اختلافنا ورفضنا للاتفاق الإطاري الحالي المؤدي للتسوية مع الانقلابيين

نضال عبد الوهاب

  1. ضم الاتفاق من رفضهم الشعب السُوداني وسقطوا مع نظام الكيزان والإسلاميين مُمثلاً في المؤتمر الشعبي والاتحادي الأصل وكانوا جزءاً أصيلاً منه.
  2. مُشاركة “الكيزان” “المؤتمر الشعبي” بها إخلال واضح لمهام الفترة الانتقالية لأنه “معروف” رأيهم في إزالة التمكين وتصفية نظام الـ30 من يونيو وهذه مسألة مبدئية وأساسية، وبعضهم وقياداتهم لاتزال تُدافع وتذود عن رموز نظام البشير والبشير نفسه.
  3. مُشاركة الاتحادي الأصل ما هي إلا تمرير لسياسة النظام المصري وأجهزة مُخابراته التي تعمل للتدخل الدائم في الشأن السُوداني ومعروف للجميع الدور المصري في دعم العسكر والانقلابيين في السُودان، وأنهم ظلوا أحد أضلع الثورة المُضادة طوال الثورة وكذلك عدم دعمهم وترحيبهم بالديمُقراطية الحقيقية في السُودان.
  4. بنود الاتفاق جعلت من مُشاركة الموقعين على الاتفاق وهذا الإعلان، شركاء في الفترة الانتقالية وجميع مستويات السُلطة فيه دون استثناء، وهذا يعني تمثيلهم في الحكومة ومشاورتهم في تكوينها كذلك بما فيها رئيس الوزراء والسيادي، بالإضافة لتمثيلهم في المجلس التشريعي القومي وفي الولايات وأجهزة الحُكم المُختلفة، وهذا يعني وجود الكيزان والاتحادي الأصل “شركاء نظام البشير حتى سقوطه” ومن قامت الثورة ضدهم للتغيير.
  5. بنود الاتفاق جعلت من “مليشيا الجنجويد” الدعم السريع تابعاً للجيش، برغم علم الجميع بما ظلت تفعله هذه المليشيا من جرائم ومن نهب “مُنظم” لثروات بلادنا وفي هذا اعتراف رسمي بها ومنحها للشرعية.
  6. تحدثت بنود الاتفاق عن تفكيك التمكين الاقتصادي للقوات المُسلحة وللأمن والشرطة، وعدم ممارستهم لأي نشاط استثماري أو اقتصادي عدا جانب التصنيع الحربي للجيش، وفي ذات الوقت أغفل الاتفاق تماماً الحديث عن النشاط الاقتصادي واستثمارات الدعم السريع “مليشيا الجنجويد”.
  7. الامتناع عن وجود أي بنود خاصة بتفكيك تمكين الدعم السريع ونشاطه الاقتصادي والاستثماري وتسليحه يفتح المجال للتشكيك أن الدول التي ظلت تدعم نشاطه وتمثل قوى الثورة المُضادة مُتمثلة في الإمارات والسعودية وروسيا وإسرائيل، هي من تقف خلف عدم إزالة تمكين هذه “المليشيا” الاقتصادي والاستثماري والعسكري.
  8. لم تحدد الاتفاقية طريقاً واضحاً لتحقيق العدالة الانتقالية ومن قتلوا بنات وأبناء الشعب السوداني، ومارسوا أبشع الجرائم في حقه وتركت بنداً ضبابياً يتحدث عن شمولية العدالة الانتقالية والحوجة لنقاش حولها، وأن الحق الخاص مكفول لأُسر الضحايا والشهداء وأن العقوبة لا تسقط بالتقادم وهذا يعني أن الفترة الانتقالية وخاصة في وجود من مارسوا القتل وأعطوا الأوامر في مواقع سيادية بالسلطة، فلن تطالهم المُساءلة أو العقاب خلالها وإعمال مبدأ المُحاسبة والمساواة أمام القانون.
  9. لا حديث عن لجنة تحقيق “دولية” في جريمة فض الاعتصام بعد فشل وعدم حيادية واستقلالية اللجنة المحلية السابقة في كشف وتقديم مرتكبيها ومن اعطوا الأوامر والمسؤولين عن تلك الفترة للمُحاكمة.
  10. عملية إصلاح الجيش تعطي قادة الانقلاب الحاليين وجنرالات الجيش وفق بنود الاتفاق صلاحية تنفيذها ومعروف ومعلوم رأي هؤلاء القادة والجنرالات فيها والصحيح كان تشكيل لجنة من خبراء عسكريين متقاعدين أو لايزالون في الخدمة بواسطة رئيس الوزراء والحكومة والقوى المدنية لأداء هذه المهمة أو على الأقل أن يكونوا جزءاً منها بصلاحيات محددة ومهام تكفل تطبيقها وفق الشروط الفنية والجدول الزمني.
  11. لم يتحدث الاتفاق عن أسس أو مبادئ أو محددات المراجعة والتقييم لسلام جوبا وأطرافه خاصة بعد التجربة العملية السابقة في عدم إحداث سلام حقيقي وعادل يُرضي وينصف أهل المناطق التي يمثلونها ووقف الصراعات المسلحة والاقتتال فيها وعودة النازحين وتأمينهم في مناطقهم، وحتى عمليات الترتيبات الأمنية الخاصة بقوات تلك الحركات.

** هذه البنود تمثل جوهر رفضنا له لأنها لن تقود إلا لعملية “شرعنة” الانقلاب الحالي وقياداته وتبديد الوقت وصولاً لسيناريو الانتخابات دون إحداث أي تغيير حقيقي، وبهذا يتم إجهاض الثورة وعودة الكيزان وحلفائهم أو حتى العسكر الحاليين للسُلطة من بوابة الانتخابات هذه..

أي عملية “تبسيط” أو “تقليل” من أن هذه النقاط من الاختلاف ليست ذات أهمية لتعوق الاتفاق نحو حلول سياسية حقيقية مؤدية للتغيير يعتبر هو “التبسيط” نفسه و”الرومانسية” السياسية التي رفضها الثوار والشعب السوداني لأجل تغيير حقيقي يوازي ما تم تقديمه من تضحيات ولاتزال تُقدم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى