أخبار

«المقاومة السلمية وحتمية التغيير» شعار الذكرى «38» لشهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه

 

بدأت بالخرطوم الأربعاء، فعاليات إحياء الذكرى 38 لاستشهاد الأستاذ محمود محمد طه تحت شعار “المقاومة السلمية وحتمية التغيير”، وتستمر ليومين، متضمنة عدداً من الندوات والأنشطة والفعاليات.

الخرطوم ــ التغيير

واحتضن المركز العام للحزب الجمهوري بالثورة الحارة الأولى بالعاصمة الوطنية للسودتان أمدرمان  صباح الأربعاء، ندوة بعنوان «من الثورة إلى بناء الدولة» تحدثت فيها رئيس تحرير صحيفة التغيير أ. رشا عوض، وأ. عصام خضر وأدارها أ. أبو بكر بشير.

ودرج الحزب الجمهوري على تنظيم إحياء ذكرى رحيل «شهيد الفكر» الأستاذ محمود محمد طه الذي  أعدمه الرئيس الأسبق جعفر نميري عام “1985”، ودئما ما تأتي احتفالات الذكرى بالتزامن مع تاريخ الثامن عشر من يناير من كل عام.

وناقشت الندوة أهم مطلوبات بناء الدولة على نهج سلمي مؤسس على معطيات الواقع كما هي، ومتطلبات نجاح الفترة الانتقالية في التأسيس لدولة ما بعد نظام الإسلامويين، ونوه المتحدثون لضرورة تفكيك تمكين نظام الـ30 من يونيو 1989م، وإصلاح الأجهزة العدلية والأمنية والعسكرية لإنجاح الفترة الانتقالية والوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة تؤسس للدولة المرجوة.

وتضمن البرنامج كلمة وشعر من الشاعر الكبير أ. أزهري محمد علي وتحدث في الجلسة الثانية التي أدارها أ. محمود الأمين، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أ. الحاج وراق.

وفي الجلسة الثالثة دار حوار مفتوح حول الاتفاق الإطاري تحدث فيه الناطق باسم قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي أ. جعفر حسن، بجانب أ. الطيب مالكابي وأدارها أ. إبراهيم الخير.

وسيشتمل اليوم الثاني «الخميس 19 يناير 2023» على ندوة حول تفعيل أفكار الأستاذ محمود محمد طه في سياق القرن الواحد والعشرين وذلك بقاعة المؤتمرات بكمبوني- الخرطوم يقدمها البروفيسور عبد الله النعيم ود. الباقر العفيف ود. النور حمد وتديرها البروفيسور سعاد محمد بابكر ويختتم الرنامج عند الرابعة عصرا.

الفكرة الجمهورية

وتأسس الحزب الجمهوري عام 1945 كحزب سياسي يدعو لاستقلال السودان وإقامة نظام جمهوري.

وأعلن مؤسسه الأستاذ محمود محمد طه عام 1951 بعد اعتكاف طويل عن مجموعة من الأفكار الدينية والسياسية عرفت في مجملها بـ «الفكرة الجمهورية» قدمت فهما جديدا للإسلام تلخصه عدة مؤلفات على رأسها «الرسالة الثانية».

ومن أكثر الأفكار المثيرة للجدل في الفكرة الجمهورية معارضة تطبيق «الشريعة الإسلامية» في العصر الحديث باعتبارها قائمة على “فروع الدين» المتضمنة في «القرآن المدني» والتي كانت صالحة لمستوى تطور البشرية في القرن السابع الميلادي ،وليس على «أصول الدين» المتضمنة في «القرآن المكي» والتي تناسب تطور الإنسان في القرن العشرين.

شهيد الفكر

وأثارت هذه الأفكار حفيظة المؤسسات الدينية التقليدية وأدت للمطالبة بمحاكمة الأستاذ محمود وتلاميذه بالردة وقد اتنعقدت لهم أول محكمة من هذا النوع عام 1968م

وعندما أعلن جعفر نميري تطبيق ما أسماه بـ «الشريعة الإسلامية» عام 1983 م والتي عرفت بـ«قوانين سبتمبر» عارضه الجمهوريون بقيادة الأستاذ محمود ونتيجة لذلك قدمه النظام للمحاكمة الشهيرة وحكم عليه بالإعدام شنقا حتى الموت بسبب الردة عن الإسلام.

ويذكر أن الأستاذ محمود رفض الاعتراف بالمحكمة التي نصبت له وشكر المحامين الذين تقدموا للدفاع عنه وفي هذا السياق قال «قال انا اعلنت رأيى مراراً فى قوانين سبتمبر “1983”، من أنها مخالفة للشريعة الإسلامية والإسلام. وأكثر من ذلك، فإنها شوهت الشريعة، وشوهت الإسلام، ونفرت عنه. يُضاف إلى ذلك أنها وُضعت واستُغلت لإرهاب الشعب وسوقه إلى الاستكانة عن طريق إذلاله، ثم انها هددت وحدة البلاد، هذا من حيث التنظير. أما من حيث التطبيق، فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها، غير مؤهلين فنياً، وضعفوا اخلاقياً عن أن يمتنعوا، عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية، تستعملهم لإضاعة الحقوق، وإذلال الشعب، وتشويه الإسلام، وإهانة الفكر والمفكرين وإذلال المعارضين السياسين.ومن أجل ذلك، فإنى غير مستعد للتعاون مع اى محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل، ورضيت أن تكون أداة من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر، والتنكيل بالمعارضين السياسين».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى