أخبارتقارير وتحقيقات

لوائح الجامعات بين الصلاحيات الإدارية والتضييق على الطالبات والطلاب

 

دار جدل كبير في الأونة الأخيرة حول لوائح استحدثتها بعض الجامعات السودانية لتنظيم زي منسوبيها من الطلاب والطالبات لضبط المظهر والسلوك.

التغيير _ عبدالله برير

واشتملت القرارات على منع البنطال واللبس الضيق للطالبات ومنع الحلاقات الشاذة للطلاب و الجلاليب الشعبية المعرةفة ب( على الله ) والسفنجات.

وذهبت كلية طبية في ود مدني إلى أبعد من ذلك بع أن أصدرت لائحة بمنع النقاب داخل الحرم الجامعي وتحديد الزي الرسمي فقط لدخول الكلية.

وتباينت ردود الأفعال حول القرارات ورأى البعض أنها مجحفة في حق الطلاب والطالبات على اعتبار أن هذه المرحلة يجب النظر فيها للحرية الشخصية.

البعض الآخر اعتبر أن اللوائح موفقة مستندين على أن الجامعات أفرزت ظواهر سالبة خاصة في الملبس وأصبحت معارضة للموضة على حد وصفهم.

ترك الكلية

وفي ولاية الجزيرة وسط السودان بعاصمتها ود مدني أثار قرار إدارة كلية ود مدني الطبية بمنع ارتداء العباءة موجة غضب كبيرة لدى الطالبات وأسرهن والنشطاء.

ورأى البعض أن القرار يخالف الحرية الشخصية لا سيما وأن مسجل الكلية ظهر في فيديو وهو يحذر الطالبات بين الالتزام ب( اليونيفورم ) و ترك الدراسة.

ولاقى تصريح المسجل موجة استنكار واسعة وفسره البعض بأنه تدخل سافر في حرية تكفلها الأديان والمجتمعات والدول.

منع الأنشطة

وشكا طلاب كلية التربية بجامعة الزعيم الأزهري بأ درمان من تضييق تمارسه إدارة الجامعة حول الأنشطة الطالبية.

وفي الاتجاه ذاته كان الحرس الجامعي بجامعة الجزيرة قد اعترض قيام ( جلسة أسرية ) لإحدى المجموعات ورفض إدخال أجهزة الصوت للكلية ما أدى لفشل الجلسة.

و يرى البعض أن ما يجري في الجامعات  أعاد للأذهان تصرفات جهاز أمن النظام البائد التي ضيقت العمل الاجتماعي الثقافي والسياسي والاجتماعي في الجامعات السودانية.

عباءات فقط

وفي جامعة دنقلا شمالي البلاد صدر قرار بمنع ارتداء التنورة ( الإسكيرت) والبلوزة للطالبات مع إلزامهن بلبس العباءة فقط.

وبموجب ( لائحة تقويم السلوك لطلاب الجامعة ) منع لبس ( السفنجات ) والأزياء الرياضية للبنين مع السماح بارتداء الزي السوداني القومي الكامل بالجلباب والعمامة والطاقية.

حرية شخصية

ورأى الدكتور محمد ادم محمد، محاضر بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الأداب بجامعة الخرطوم أن القرار غير موفق الي حد بعيد.

وقال آدم: الطلاب وصلوا مراحل من الوعي بحيث لا يمكن التضييق عليهم بهكذا لوائح.

وأضاف: هؤلاء الشباب والشابات لديهم مساحة حرية شخصية وأغليهم واعون بها جدا لذا من غير المعقول التضييق عليهم .

ورأت إيلاف معتصم وهي طالبة جامعية أن القرارات التي صدرت مؤخرا مجحفة في حق الطلاب وغير مقبولة.

وقالت إيلاف في حديثها للتغيير أن مسألة اللبس حرية شخصية في المقام الأول منبهة إلى أن الزي لا يجب أن يحدد إلا إذا كان شاذاً.

وأضافت معتصم: اللوائح غير موفقة وفيها ظلم كبير على الطلاب والطالبات كما أنها تستهتر بالجامعة نفسها وتعيدنا إلى مراحل الثانوي والابتدائي.

أما محمد محمود وهو طالب أيضا رأى أن إدارات الجامعات لم توفق في تحديد الأزياء للطلاب والطالبات.

وقال محمود: كيف تصدر مثل هذه القررارات التي لا تحترم أشخاصاً ناضجين على عتبة التخرج والانخراط في الحياة العامة.

وأضاف: هذه اللوائح تضعف شخصية الطالب الجامعي وتهز ثقته بنفسه وكأنه لا زال يتلمس خطاه وليس باعتباره قائد مجتمع مستقبلي يرجى منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى